الأكاديمية الأولمبية والتنفيذي الجديد


Warning: ksort() expects parameter 1 to be array, object given in /home/alzawraa/public_html/wp-content/plugins/yet-another-related-posts-plugin/classes/YARPP_Cache.php on line 465

د.هادي عبد الله

الاكاديمية الأولمبية العراقية تأسست في العاشر من ديسمبر / كانون الأول عام 1990 وبذلك فهي تسبق الكثير من مثيلاتها في الأقطار العربية إلا ان الفرق بينها وبين شقيقاتها هي انها كانت كما يقال، كريم على مائدة لئام، او إذا شئت وتخفيفا لوقع الوصف وهو دقيق جدا ولكن لا ضير من مداراة مشاعر بعض الكرام الذين سلب من يديهم مقود القيادة في السنوات السابقة لسبب او لآخر، نقول انها كانت مأمورة بحكم الضوابط بيد من لايفهم من الرياضة إلا اللعب كما هو لعب الأطفال ومرة أخرى الفرق بين لعب الأطفال ولعب” القياديين الرياضيين “ في مكاتب تنفيذية متعاقبة أن الأول بريء وان الآخر محكوم بمصالح ومؤامرات او ترتيبات تدر مصالح شخصية، وهذا أيضا من باب مراعاة المشاعر .
في الأسبوع الماضي انتخبت الهيئة العامة مكتبا تنفيذيا جديدا لقيادة اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية – وطبعا الاكاديمية ليس لها صوت في الهيئة العامة وهذا من عجائب الأمور – ، المهم المكتب الجديد فيه الكثير من علامات الاطمئنان، فقد جمع بين قديم من الوجوه وجديد وكلهم ممن ننتظر منه خيرا انطلاقا من حسن نيتنا وتأسيسا على ماضي كل منهم ..
ولابد من التذكير ان الاكاديمية الأولمبية العراقية معروفة في الخارج اكثر منها في الداخل، فقد نشرت الدراسات ومنها ما زال ينشر حتى قبل أيام قلائل في المواقع العلمية الرصينة لجامعات هي الأكبر والاشهر في العالم، فقد نشرت جامعة ستانفورد لألعاب القوى قبل أربعة أيام الورقة البحثية للخبير في الاكاديمية الدكتور ليث العزاوي (استخدام الادراك فوق الحسي في تعزيز الأداء للرياضيين)، وهذه الجامعة تحتل المرتبة الثانية في التصنيف العلمي العالمي للجامعات لعام 2020 وقد تأسست في كاليفورنيا عام 1885، وسبق لدراسات خبير اكاديميتنا ان نشرت في مواقع علمية أخرى، كما واظبت الاكاديمية الأولمبية العراقية على المشاركة في المؤتمرات الدولية حضوريا والكترونيا على الرغم من تحمل الأعباء المادية بشكل شخصي بعد ان “ خربط “ القرار 140 غزل الرياضة العراقية لسنتين، فحرم الاكاديمية العراقية من تسلم أي دينار لنشاطها .. واصدرت الاكاديمية الكتب العلمية والتاريخية في ما يتعلق بالحركة الرياضية العراقية، ولها مجلة علمية وعندها مشاريع كثيرة ابرزها مشروع المتحف الأولمبي الذي قدمته مرارا للوزارة عبر رئيس اللجنة الأولمبية المحترم، ولكن ليس من مجيب حتى الساعة وبعد مضي سنوات ..
إن الحديث عن الاكاديمية وخطواتها، وكذلك معاناتها، يطول، لذا فإننا نأمل ان يلتفت المكتب الجديد لهذا الصرح الثقافي العلمي الملزم وجوده في كل لجنة اولمبية وطنية بنص الفقرتين (27 ) و(28 ) من الميثاق الأولمبي، إذ جاء في التوصية الثانية من الفقرة الثالثة في (مهمات اللجنة الأولمبية الوطنية) :
“ ان تدرج في أنشطتها ما يعزز الثقافة والفن في مجالات الرياضة والفكر الأولمبي“، وهذا هو صلب عمل الاكاديمية الأولمبية التي قد لا نخشى عليها من رئيس الأولمبية ومكتبه التنفيذي بقدر خشيتنا عليها من الحرس القديم وهو طبقة من الموظفين المعتقين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، مما يجعل قضية تقييم مواقفهم أمرا يشوبه الغموض والحيرة، فهم الراقصون على نقر كل صاعد والشامتون بمصير كل نازل، محتفظين بقدرتهم الخارقة على الوسوسة واستعارة لسان المسوؤل زورا للهدم عن قصد او غيره..
الاكاديمية الأولمبية العراقية تتوسم في المكتب الجديد كل خير لينفذ كل ما وعد به الرئيس النجم رعد حمودي عام 2009 وفشلت المكاتب السابقة في تنفيذه.

About alzawraapaper

مدير الموقع