الأديبة المصرية أمل رفعت في ضيافة ثقافة الزوراء

الزوراء / خاص
امل رفعت محمد ..عضو نقابة اتحاد كتاب مصر
مشاركة في ملتقى الشعر العربي بمدينة البليدة بالجزائر 2018عضو مختبر السرديات_ مكتبة الاسكندرية .. عضو أصدقاء مكتبة الاسكندرية …عضو نادي الهايكو العربي … عضو نادي أدب الأنفوشي … عضو ندوة الاثنين للقصة
قاصة وروائية وشاعرة وناقدة.
الأعمال المتداولة بالمكتبات..
* ديوان حدائق البيلسان ..تقديم الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي طبعة اولى 2014.
* ديوان دانتيلا..طبعة أولى وطبعة ثانية 2015.
* المجموعة القصصية طائر الخريف ..طبعة أولى وطبعة ثانية 2015.
* المجموعة القصصية سَكرة رُوح 2016..طبعة أولى
* ديوان آنية الأحلام ..طبعة أولى2017
* المتوالية القصصية أريج الرماد 2018
* ديوان قارورة عشق 2018 طبعة ثانية 2019
* الجزء الثاني من أريج الرماد 2018.
* الذي عاد إلى هناك (رواية) 2019.
* المجموعة القصصية انتقام شفاف عن الهيئة المصرية العامة للكتاب 2019.
تحت الطبع ..
* رواية متاتيا
* المجموعة القصصية نجمة القمر الحزين.
* رواية يوميات دراكولا.
* مجموعة الشعرية بعنوان تراتيل الصمت
* الجزء الثاني من ديوان قارورة عشق.
* كتاب نقدي بعنوان دائرية المكان في السرد العربي
*تنشر الأعمال الشعرية والقصصية، والدراسات النقدية في الجرائد والمجلات العربية.
ثقافة الزوراء دخلت بيدر الأديبة أمل رفعت محمد وخرجت منه بهذا الحوار :
* يقال أن عصرنا عصر الرواية ، وما عاد الشعر يحتل مكانته السابقة عندما كان الشاعر لسان القبيلة والشعر ديوان العرب ، فماذا تقولين ؟
رأيك على حق بالفعل حدث هذا وما زال يحدث مع وجود الافتقار إلى الفصحى واللجوء إلى اللغة الثالثة ككتابة خالصة بالسرد خاصة في الرواية وانحدر الأمر إلى اللجوء إلى اللغة الدارجة أو العامية وهذا أدى إلى الهبوط بمستوى الكلمة التي هي أصل اللغة العربية الفصحى، وكانت الرواية منذ أن تجلت في الستينيات وخاصة بمصر لها روادها من برعوا فيها؛ فتحولت من إبداعها الأصيل إلى أفلام سنيمائية، ومِن أهم كتابها كان نجيب محفوظ فهي فن غربي خالص وكان الشعر والخطابة فنون العرب منذ عهد الجاهلة الأولى ومن الهبوط بالغة تدريجيًا نظرًا لكثير من العوامل الاقتصادية والايديولوجية طغى السرد على الشعر وأخرج اللغة العربية من وقارها فأصبحت مناسبة بلغتها الثالثة لعصرنا الحالي لكثير من القراء وانتعش سوق القراءة بالروايات الرديئة، ومن مقارنة الروايات العالمية المترجمة مثل مائة عام من العزلة وهي من الروايات الأشهر في الفانتازيا إلى روايات الحاضر التي جعلت الجن والعفاريت الفانتازيا الوحيدة من دون فن وطوعت الفصحى الى لغة مناسبة للمعروض واحتياجات السوق، وأصبحت تجارة، لكن لا تزال مكانة الشعر سيد الفنون؛ بالرغم مِن الحصار المطوق له، الحقيقة أن الرواية الشعرية كمجنون ليلى هي التي انحصرت بل أصبحت نادرة الوجود. وبالرغم من كل هذا فقد جاءتني الفرصة بصفتي ناقدة إلى مناقشة ديوان قصصي، أي الشعر القصصي الموزون، ولم يكن المؤلف من عالم آخر إذا فمازال الشعر بخير وسوف تظل اللغة حصينة لأنها لغة القرآن الكريم.
* هل تتبلور ثيمة القصة القصيرة بكل تفصيلاتها لديك قبل كتابتها ؟
القصة القصيرة أعتبرها حالة شعورية مثلها مثل باقي الفنون الأدبية وبالنسبة لي ككاتبة قصة قصيرة وقصيرة جدًا، وشعر ورواية؛ فإن الوضع يختلف وأظنه يحدث مع كل من يكتب الشعر والسرد؛ فحينما تواتيني الفكرة وتتبلور أبدأ في صياغتها وقد أنوي أن أكتب قصة فأجدها تحولت نثرًا أو شعرًا ، ولكن حينما تكتمل أركانها فتبدأ بأفعال المضارعة المشوقة ثم تشد القارئ في إيجاز أحاول إنجازها كقصة قصيرة وأضع نهاية مدهشة وعنوانًا يكون مفتاحا لحل اللغز، وأنا أحب مشاركة القارئ في التفكير في القصة وجعله هو البطل الأساسي فلا تتخيل كم سعادة القارئ حينما يظن أنه وصل إلى تفكير المؤلف.. النهايات عندي في القصة القصيرة والقصيرة جدا عنصرًا أساسيًا والدهشة عامل من عوامل نجاح النص، ويدخل القلوب والألباب سريعًا، اذًا قد لا تكون لديّ نية الكتابة للقصة ولكن سريعًا أتدارك توافر عواملها، ثم انهيها كما ينبغي لأشارك قصتي القصيرة مع القارئ بعنوانها الجذاب ونهايتها المدهشة. أما إذا طالت معي القصة وتطلب الأمر إلى المزيد من الوصف والتصريح وفرد الشخصيات فلم لا تكون نوفيلا أو رواية قصيرة أو طويلة المهم أننا نكون قد دخلنا إلى فن آخر جديد غير القصة القصيرة.
* قصيدة النثر تحتاج الى موهبة ومهارة عالية ، ومع هذا نرى الباب مفتوحا للكثير ممن يفتقرون الى الموهبة.
الحقيقة يا سيدي أن قصيدة النثر أتعبتني وقصمت ظهري، فكم حاربت من أجلها وحاربني أصحاب الوزن والتفعيلات، وكان السبب وراء كتابتي للنثر ليس الهروب من الوزن ولا التمرد على الشعر الذي أحبه بأوزانه الستة عشر وخاصة بحور الوافر والكامل والطويل الذي أفضلهما ولا تخطي التفعيلات والتي أفضل منها ما يطاوعني كتفعيلة مستفعلن ومفاعلتن، ولا أخفي عليك أنا أعتبر الشعر الحر جزءًا مِن النثر لإعطاء الحرية للشاعر في التعبير وعدم التقيد بشروط العمودي، ولأجل عيون النثر والنقد انتسبت إلى كلية الآداب قسم اللغة العربية ولأجد ضالتي في أول عام لي بالكلية وذلك بدراسة مادة الانتساب في النثر وكان أشهر كتاب قصيدة النثر أدونيس وممن كتب قصيدة النثر أيضا محمود درويش ، وليس معنى أن قصيدة النثر متمردة وهي الحداثة وما بعد الحداثة؛ الخروج عن مضمون اللغة كما حدث في الرواية فصحيح أن قصيدة النثر تخرج عن البحور الستة عشر ولكنها منظومة تجمع لغز القصة القصيرة جدًا وتوريات الشعر وكل فنونه من جناس وطباق ومحسنات بديعية وقد تكون مقفاة احيانًا؛ إنها قصيدة مكتملة بدون وزن وهذا ما يميزها عن الخواطر ، والقصة والرواية ومن هنا نرى أن الموهبة بالتلاعب بالألفاظ والكلمات وإتقان فنون الشعر وامتلاك أدوات اللغة.. اذًا هنا الموهبة وحدها أيضًا لا تكفي لإنتاج قصيدة نثرية رائعة.
* ما الذي يدهشك في الرواية الناجحة ؟
أحب الحداثة ولا أحب التقليد، لذا فالرواية التقليدية لا تدهشني ولا تشبع ولهي بها، فالتجريب شيء يلفت نظري.
* هناك روائي وهناك كاتب رواية والفرق بينهما كبير ، فماذا تقولين ؟
من بدأ يكتب الرواية فإنه يكون كاتب رواية في أول عمل له، لأن سوف يتعرض للخبرات الحياتيه سواء بقصد أو بدون قصد، وبدوام القراءات المتعمقة وخاصة الأدب القديم سواء الغربي أو العربي تتسع الأفق أكثر وبالتالي سوف ينضج في أعماله التالية، وهذا ليس مقياسًا بالطبع فقد يولد الروائي من أول مخاض لأول رواية نتاج خبراته وقراءاته، وقد يكون للروائي عمل مهم مؤثر ووحيد، وقد يظل كاتب الرواية كاتبًا طوال حياته مالم يطور مِن نفسه ومِن أدواته فليس هناك مقياسًا للتحول مِن كاتب إلى روائي سوى أن يشتغل الكاتب على حاله.
* هل لديك طقوس خاصة عندما تمارسين الكتابة ؟
ليس لدي أية طقوس سوى أنه إذا انتابتني حالات الكتابة استمع إلى الموسيقى وأدخل في شخصياتي وأعيش في كل منها نفسيًا، وتظهر عليّ الشخصيات فيحسبني الأخرون شخصًا آخر خاصة من يعيشون معي، وكما قلت الكتابة حالة شعورية مزدوجة تجمع بين الوعي واللاوعي.
* يقال أن الأدب الكلاسيكي يبقى خالدًا ، فهل تعتقدين بهذا القول.
نعم اعتقد بهذا، لأن الكلاسيكيات من التراث، والتراث لن يزول لأنه أصبح جزءًا مِن تاريخ الفنون، ومن فكرة أن أفضل نص لم يولد بعد؛ تظل الكلاسيكيات متربعة على العرش وخاصة النصوص العربية في الشعر لأنه الشعر أصله العرب كالمعلقات، والنصوص الغربية في الرواية لأنه أصلها.
* كيف تنظرين الى موضوع الجوائز الذي بدأ الكثير يركض وراء بريقها ؟
أنا لا أصدق بأن الجائزة تصنع كاتبًا جيدًا، لأن بالتأكيد هناك أفضل منه بكثير في نفس اللحظة التي نال فيها جائزته لكن لم يحالف الأخير الحظ بالتقدم إلى المسابقة أو لم يقدر الحكام نصه، اذا فالجائزة لا تصنع كاتبًا أبدًا يوجده الحظ بطريقة ما
* ما رأيك بحركة الابداع بعد التطور الهائل الذي حصل بوسائل الاتصال ؟
ليس لدي تعليق على هذا الموضوع سوى أن وسائل الاتصال كانت سلاحًا ذو حدين، ساعدت الموهوب وفقير الموهبة على حد سواء.

About alzawraapaper

مدير الموقع