اطلاق مبادرات شبابية لمساعدة العوائل المتعففة .. والاسواق تشهد استقرارا بالاسعار … حقوق الانسان لـ “الزوراء” : هناك تكافل اجتماعي كبير ونسقنا مع القوات الامنية لإيصال المساعدات

الزوراء/ حسين فالح:
في ظل ما يشهده البلد من ازمة كورونا التي ضربت اغلب دول العالم، والتي اتخذت على اثرها اجراءات صحية تمثلت بحظر التجوال الشامل، حيث هناك عائلات عديدة اثرت تلك الاجراءات الحظر على معيشتها فهنالك من تعتاش على اجر يومي مضطر المعينين لها على البقاء في المنزل تنفيذا لاوامر الحظر الوقائي.
وعلى ضوء ذلك اطلقت مبادرات عديدة من قبل فرق تطوعية وكذلك بعض اصحاب المحال التجارية والافران وحتى الصيدليات لمساعدة العوائل المتعففة مما خلق نوع من التكافل الاجتماعي في ظل الازمة الراهنة.
وتجولت صحيفة «الزوراء» في عدد من المناطق والاسواق في العاصمة واستطلعت على الاسعار الموجودة ، حيث وجدت بان هناك التزام عال من قبل البغداديين باجراءات الحظر ماعدا الحالات المستثناة، كذلك شهدت الاسعار في الاسواق المحلية ثابتة ولم يوجد أي نقص لاي مادة غذائية بالاسواق، هذا ياتي بعد تسهيل حركة التجار ونقل المواد الغذائية والمنتجات الزراعية، ما جعل المهمة وطنية تقع على عاتق كل مواطن عراقي سواء كان صاحب محل تجاري او مزارع او مواطن عادي، لخروج البلاد من ازمته الراهنة، ما عدا قلة قليلة من الذين يغتنمون الفرص لاستغلال الازمة على حساب المواطن من خلال رفع الاسعار الا ان القوات الامنية وفرق المتابعة كانت بالمرصاد.
وتطوعت فرق شبابية لمساعدة العوائل المتعففة بسلة غذائية او مبلغ من المال لكل عائلة حسب رغبتها.
ويقول احد اعضاء الفرق التطوعية من الشباب لـ»الزوراء»: ان عملنا يقتصر على مساعدة العوائل الفقيرة والتي تعتاش على الاجر اليومي وبسبب الحظر الان تظررت بشكل كبير، مبينا ان الفريق التطوعي يتلقى رسائل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بوجود هذه العوائل ليقوم بتوزيع المواد الغذائية اليهم.
واضاف: ان الفريق بدا بتوزيع السلات الغذائية واللحوم وبعدها كانت هناك مبادرات من قبل علاوي الخضر فقمنا بتوزيع الخضر والفاكهة ايضا على تلك العوائل، مؤكدا استمرارهم بهذه الاعمال لحين انتهاء الازمة.
من جهته، اكد صاحب اسواق لبيع المواد الغذائية المعلبة لـ»الزوراء»، استعداده لتقديم سلات غذائية متكاملة للعوائل الفقيرة والتي لا تستطيع ان تجابه الوضع الراهن، لكن شرط ان تقوم جهة معروفة ورسمية باستلام المواد وتوزيعها على الجهات المستحقة لضمان ايصالها لمستحقيها، مشيدا بهذه المبادرات التي جعلت هناك تكافلا اجتماعيا بين ابناء الشعب العراقي في ظل الظرف العصيب.
فيما تنوي هذه الفرق التطوعية على مبادرة جديدة وهي اطفاء الديون للعوائل المتعففة وتسديد اجور الاشتراك للمولدات الاهلية، مؤكدين على استمرار هذه الحملات التطوعية لحين انتهاء الازمة الصحية وعودة المواطنين الى اعمالهم اليومية كما كانت في السابق.
ولا ننسى دور القوات الامنية في ايصال المساعدات الغذائية للعوائل المحتاجة، حيث بادرت هي الاخرى الى جانب الفرق التطوعية المدنية بتقديم المساعدات الى العوائل المتعففة وذوات الدخل المحدود، مما صرحت عن تسهيل حركة الفرق التطوعية لتقديم تلك المساعدات، جاء ذلك بناء على توجيهات وزير الداخلية ياسين الياسري.
واوعز الياسري في بيان لوزارة الداخلية، القطعات الامنية بايصال المساعدات الغذائية الى العوائل المحتاجة وتسهيل حركة الفرق الشبابية التطوعية.
ويؤكد قائد الشرطة الاتحادية الفريق جعفر البطاط، في تصريح متلفز، انه في كل منطقة هناك فرق تطوعية سواء من التجار او الشباب ينسقون مع القطعات الامنية من اجل تسهيل حركتهم.
واضاف، ان هذه الفرق تتحرك باتجاه العوائل التي ليس باستطاعتها بسبب الظرف الراهن وحظر التجوال، مؤكدا ان قطعات الشرطة الاتحادية قامت بايصال المساعدات بسياراتهم لبيوت تلك العوائل.
بدوره، اشاد عضو مفوضية حقوق الانسان زيدان خلف العطواني، بالمبادرات التي تهدف الى مساعدة العوائل المتعففة في ظل الظرف الراهن.
وقال العطواني في حديث لـ»الزوراء»: ان هناك تكافل اجتماعي تحقق خلال هذه الايام التي يشهد فيها بلدنا ازمة كبيرة متمثلة بكورونا والتي اتخذت على اثرها اجراءات وقائية متضمنة بحظر شامل للتجوال، ما جعل هناك عائلات ليس بمقدورها ان تقاوم هذه الظروف لكونها تعتاش على الاجور اليومية.
واضاف: ان المستوى الثقافي لمجتمعنا والنخوة العشائرية والمعتقدات الدينية جعلت جميع ابناء الشعب العراقي يؤمن بمبدا التكافل الاجتماعي لاسيما في ظل الظرف الراهن، لافتا الى ان مفوضية حقوق الانسان تتواصل مع الفرق التطوعية ومنظمات المجتمع المدني للتنسيق فيما بينهم من اجل ايصال المساعدات الى مستحقيها لاسيما في مناطق اطراف مدينة الصدر وغيرها من المناطق.
وتابع: نحن في مفوضية حقوق الانسان شكلنا خلية ازمة وكانت هناك لقاءات مع قيادة عمليات بغداد وجهاز الامن الوطني للتنسيق معهم للسيطرة على موضوع الاسعار في الاسواق المحلية، وكذلك طلبنا من وزارة التجارة بتوزيع حصة غذائية اضافية من مفردات البطاقة التموينية للحد من غلاء الاسعار في الاسواق.
واشار الى ان وزير الزراعة اكد وجود 25 منتج زراعي محلي كافي لسد الحاجة المحلية ، مشيرا الى ان المفوضية ومن خلال جولتها في الاسواق وجدت ان الاسعار ثابتة كما كانت قبل الازمة.

About alzawraapaper

مدير الموقع