استراليا تحقق في عمليات تمويل للإرهاب في سوريا والعراق

استراليا تحقق في عمليات تمويل للإرهاب في سوريا والعراق

سيدني/متابعة الزوراء:
قالتْ الوكالة الاسترالية المختصة بمكافحة غسيل الأموال: انه يجري التحقيق في تقارير تشير إلى تصاعد عمليات يشتبه في أنها «لتمويل الارهاب» لثلاثة أمثالها ليتجاوز حجم العمليات التي يمكن أن تستخدم في دعم المتشددين الاسلاميين نحو 50 مليون دولار ما يعادل تقريبا نحو 35.9 مليون دولار خلال 2014. وقالت وكالة المخابرات المالية في تقريرها السنوي الذي صدر هذا الاسبوع، انها سجلت زيادة بلغت ثلاثة أمثال في «تقارير المواد المشبوهة» التي قد تكون لها صلة بتمويل جماعات ارهابية. وسجلت 367 حالة في 2014 – 2015 مقارنة مع 118 حالة في 2014. وجاء في التقرير «حجم التمويل الارهابي في استراليا مرتبط بعدد الاستراليين الذين يسافرون للانضمام الى جماعات ارهابية في سوريا والعراق.» وتم الابلاغ عن نحو 53 مليون دولار استرالي من بينها 11 مليون دولار نقدا كمواد مشتبه بها. وذكرت الوكالة ان هذه الاموال ربما تغطي أنشطة مختلفة منها دفع أموال للأسر التي قتل عائلها في العمليات. وأعلنت سيدني حالة تأهب قصوى خوفا من هجمات يشنها متشددون اسلاميون او متشددون من الداخل عادوا بعد القتال في بؤر التوتر وزادت مستوى الخطر الى «مرتفع» وشنت سلسلة من المداهمات في المدن الكبرى. وقال محللو أمن إن عدد المقاتلين الأجانب في العراق وسوريا الذين جاؤوا من بلاد في شتى انحاء العالم يقدرون بالالاف، بينما قالت وكالة المخابرات المالية الاسترالية في تقريرها انها تراقب نحو مئة شخص.ويعتقد ان نحو 120 استراليا يحاربون مع تنظيم داعش وجماعات متشددة أخرى في العراق وسوريا وتعتقد وكالات المخابرات ان من بينهم عددا يتولى مواقع قيادية في داعش.وأعلنت أستراليا في تشرين الأول أنّها تريد سن المزيد من القوانين لمكافحة الإرهاب، من خلال الحد خصوصا من حرية تحركات القاصرين، بعد جريمة ارتكبها فتى في الخامسة عشرة من عمره أخيرا.وجاء الاعلان حينها بعدما أقدم فرهد جبار (15 عاما) على قتل موظف كان يعمل محاسباً لدى الشرطة بالرصاص. وذكرت الصحافة أنه ردد شعارات دينية قبل أن يطلق النار، وقبل أن يقتل في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة. وتتيح قرارات الرقابة القضائية للسلطات الحد من تحركات وأنشطة المشبوهين والأماكن التي يرتادونها، ويمكن إرغامهم أيضا على حمل سوار إلكتروني، فيما ترى السلطات الاسترالية ان «تنظيم داعش يؤثر في شبان صغار في أستراليا». ورفعت سيدني في أيلول 2014 مستوى الإنذار من التهديد الإرهابي، وشنت منذ ذلك سلسلة من العمليات في إطار مكافحة الإرهاب. وتتخوف السلطات من أن يعمد عناصر يعرفون بـ»الذئاب المنفردة» ويستوحون تحركاتهم من مجموعات جهادية كتنظيم داعش، إلى شن هجمات ارهابية. وتبذل السلطات في أستراليا جهودا كبيرة للتصدي لارتفاع معدلات العنف من جانب شبان في سن المراهقة داخل البلاد، وفي الوقت نفسه تتحرك لمنع من يحاولون السفر إلى سوريا للقتال في صفوف المتطرفين الإسلاميين. ويؤكد خبراء أن تركيز الحكومة الأسترالية على الأمن الوطني والحرب على الإرهاب التطرف بدلا من التلاحم الاجتماعي واحتواء كل الأطياف، ساهم في خلق بيئة أتاحت ظهور الشبان المسلمين المتشددين بأعداد أكبر من المتوقع. ويمثل مقتل المحاسب بالشرطة في سيدني على يدي صبي من أصل عراقي كردي، أحدث حلقة في سلسلة من الهجمات المرتبطة بالتطرف الإسلامي. إلا أن هناك مخاوف ايضا من أن تكون حملات مكافحة التطرف في استراليا عنوانا آخر لتضييق الخناق على المسلمين فيها وسط تصاعد لموجات العنصرية والتطرف الداخلي.

About alzawraapaper

مدير الموقع