ارتفاع البطالة في صفوف النساء بقطاع غزّة بنسبة 200 بالمائة

ارتفاع البطالة في صفوف النساء  بقطاع غزّة بنسبة 200 بالمائة

ارتفاع البطالة في صفوف النساء بقطاع غزّة بنسبة 200 بالمائة

الناصرة/وكالات:
على شرف يوم المرأة العالمي، أصدرت جمعية “چيشاه – مسلك”، المُناهضة للاحتلال الإسرائيليّ، تقريرًا جديدًا بعنوان “أحلام معلّقة: تأثير الإغلاق على النساء في قطاع غزّة”، يتضمن معطيات وتحليل حول وضع النساء في غزّة في ظل الإغلاق الإسرائيلي المفروض على القطاع.وجاء في التقرير، أنّ سوق العمل المنهار في القطاع، يُعاني من التقييدات التي تفرضها إسرائيل على الحركة والتنقّل منذ عشرات السنين، ومن الإغلاق المستمر لمعبر رفح والانقسام الفلسطيني الداخلي. ولعل النتيجة الأبرز لهذه الأسباب جميعها هي نسبة البطالة المرتفعة في أوساط النساء، التي بلغت نحو 66 بالمائة، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ للإغلاق الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ أكثر من عقد من الزمن، إسقاطات خاصة على حياة النساء في القطاع وعلى إمكانيات العمل المتاحة أمامهنّ.ويتطرق التقرير إلى الأضرار اللاحقة بالنساء في مجالات مختلفة كالحياة العائلية والتعليم، وإمكانيات تحقيق التطور الشخصي والمهني. فبالإضافة إلى الارتفاع الحاد الذي طرأ خلال العقد الماضي على عدد النساء الباحثات عن عمل والذي بلغ نحو 200 بالمائة، يتضح أنّه قد طرأ ارتفاع كبير أيضًا على نسبة البطالة في أوساط النساء اللواتي أنهين ما يزيد على 13 سنة دراسية، حيث ارتفعت النسبة من 44.3 بالمائة في العام 2005، إلى 68.9 بالمائة في العام 2017.كما كشف التقرير أنّ أكثر من 85 بالمائة من النساء العاملات في غزّة، يعملن في مهنٍ خدماتيةٍ، كالتربية والتعليم والتمريض، أما الباقيات فيملن إلى العمل في المنظمات الأهلية، في المصالح التجارية الصغيرة، بل وأيضًا في مهن كانت تعتبر في الماضي مقتصرة على الرجال، كالقطاع المصرفي، سوق الاستثمار، أو الإدارة.ومع ذلك، أضاف التقرير، فإنّ المعايير الإسرائيلية الضيقة للخروج من غزّة، لا تتيح للعاملات في هذه القطاعات تقديم طلبات لاستصدار تصاريح للخروج من غزة بهدف العمل أو استغلال فرص مهنية، كما أنّ التقييدات الصارمة المفروضة على حركة البضائع من وإلى غزّة، إلى جانب نشاطات “روتينية” تمارسها إسرائيل في الحيّزين البري والبحري للقطاع، قد أدت إلى إقصاء النساء عن قطاعات اقتصادية كنّ يشكّلن فيها سابقًا قوة عاملة، كقطاعات الزراعة وصيد الأسماك (حيث انخفضت نسبة العاملات في هذين القطاعين من 36 بالمائة في العام 2007 إلى 3 بالمائة خلال الربع الأخير من العام 2017)؛ وإلى جانب هذا، فإن منع إخراج بضائع في الحمولات الشخصية (تجارة الشنطة) والطرود البريدية، تحجب عن النساء فرص العمل في التجارة على مستويات صغيرة.
وأشار التقرير إلى أنّه كثيرًا ما يتم تبرير التقييدات الإسرائيلية المفروضة على القطاع بادعاءات أمنية، مع أنّ قيادات المنظومة الأمنيّة الإسرائيليّة نفسها تحذر مؤخرًا من الآثار الخطيرة المتمثلة في انهيار الاقتصاد في غزّة على مجمل سكان المنطقة.
واختتم التقرير قائلاً إنّه يتحتّم على إسرائيل أنْ تعترف بنساء غزة باعتبارهنّ جزءً من القطاع المنتج الساعي أيضًا إلى تطوير أسواق خارج قطاع غزّة، كما ينبغي على إسرائيل أنْ تتيح للنساء الخروج من القطاع، وذلك من أجل تحقيق التطلعات الشخصية والمهنية، ومن أجل قضاء الحاجات العائلية، وبهدف تحقيق تطور الأعمال التجارية، على حدّ تعبير التقرير.

About alzawraapaper

مدير الموقع