اتهام روسيا باستخدام التضليل الإعلامي لزعزعة أوروبا

اتهام روسيا باستخدام التضليل الإعلامي لزعزعة أوروبا

اتهام روسيا باستخدام التضليل الإعلامي لزعزعة أوروبا

ستراسبورغ/وكالات:
جمع الاتحاد الأوروبي أكثر من 3500 مثال على التضليل لصالح الكرملين والتضارب مع وقائع متاحة للعامة، تكررت بكثافة بلغات كثيرة.
واتهم الاتحاد الأوروبي روسيا ببث الآلاف من الأخبار المضللة ضمن “استراتيجية منظمة” لزعزعة استقرار التكتل.
وتواجه موسكو سيلا من الاتهامات بالتدخل في سلسلة أحداث سياسية، بينها التصويت البريطاني للخروج من الاتحاد الأوروبي وانتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة وأزمة الاستقلال الكتالونية.
وعرض مفوض الأمن في الاتحاد الأوروبي جوليان كينغ على البرلمان الأوروبي تقييما فظا لجهود الكرملين الدعائية.
وقال “لا شك في أن حملة التضليل الإعلامي الموالية للكرملين استراتيجية منظمة تصدر مواضيع التضليل نفسها في أكبر عدد من اللغات وعلى كل ما يمكن من القنوات، بأعلى وتيرة”.
وأوضح أن “هذه الخلاصة تستند إلى أبحاث استغرقت عامين لمجموعة عمل ايست ستراتكوم في الاتحاد الأوروبي، والتي جمعت أكثر من 3500 مثال على التضليل لصالح الكرملين والتضارب مع وقائع متاحة للعامة، تكررت بكثافة بلغات كثيرة”.
وأنشئت مجموعة ايست ستراتكوم في 2015 للتصدي لمعلومات غير دقيقة أو خبيثة بشأن الاتحاد الأوروبي في دوله الشرقية، على غرار أوكرانيا ومولدافيا وجورجيا، وللترويج لسياسات الاتحاد.
وبين الأخبار الكاذبة المرصودة مؤخرا منع فرنسا رموز الميلاد واستخدام الدنمارك حيوانات أليفة منبوذة طعاما في حدائق الحيوانات وإدراج السويد قانونا يفرض موافقة خطية قبل ممارسة الجنس.
وأطلق الاتحاد الأوروبي، مجموعة عمل تضم نحو 40 خبيرا بينهم ممثل لوكالة فرانس برس، للعثور على وسائل للتصدي لظاهرة الأخبار الكاذبة على نطاق أوسع.
كما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق من الشهرالماضي، أنه سيعدل قانون الإعلام الفرنسي هذا العام لمحاربة انتشار “الأخبار الكاذبة” على وسائل التواصل الاجتماعي التي اعتبرها خطرا يهدد الديمقراطية.
وقال ماكرون “سوف نطور جهازنا القضائي لحماية الحياة الديمقراطية من هذه الأخبار الخاطئة”. كذلك أعلن عن تعزيز سلطات هيئة ضبط المرئي والمسموع “لمكافحة أي محاولة إخلال تجريها خدمات تلفزيون خاضعة لسيطرة أو تأثير دول أجنبية”.
وفي مايو اتهم ماكرون أثناء مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين قناة “آر تي” ووكالة “سبوتنيك” العامة الروسيتين، اللتين تديران مواقع باللغة الفرنسية، بنشر “حقائق مضادة مخزية” و”دعاية كاذبة”.
وقال ماكرون “إن كنا نرغب في حماية الديمقراطيات الليبرالية، فينبغي أن يكون لدينا تشريع قوي”. وصرح أن التشريع سيخص منصات التواصل الاجتماعي خاصة في فترات الانتخابات.
وردت مارغريتا سيمونيان رئيسة تحرير وكالة “سبوتنيك” وقناة “آر تي” التلفزيونية، على تصريحات ماكرون قائلة إنها لم تتمكّن من التوصل إلى “مثال واحد” على تلك الدعاية المزعومة ضد ماكرون. واعتبرت أن “فرنسا تقوم بوصف أي تقارير إخبارية لا تتفق معها بأنها أخبار مزيفة، فالرئيس ماكرون يشكّل سابقة خطيرة تهدّد حرية التعبير والصحافة بشكل عام”.

About alzawraapaper

مدير الموقع