اتهامات برلمانية تخص تسديد ديون كردستان … المالية النيابية: العجز غير معقول لا اقتصادياً ولا مالياً ومخالف للسياسة النقدية

بغداد/ الزوراء:
قال مقرر اللجنة المالية النيابية أحمد الصفار، في حديث صحفي: إن “العجز الموجود في مشروع الموازنة والمقدر بـ 71 ترليون دينار، يشكل نحو 22 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للعراق، وهذا مخالف لقانون الإدارة المالية رقم 6 لسنة 2019 المادة 6 الفقرة 4 التي تنص على أن (لا يزيد العجز في الموازنة العامة التخطيطية على 3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي)”.
وأكد الصفار أن “العجز غير معقول، لا اقتصادياً ولا مالياً، ومخالف للسياسة المالية للحكومة المعبّر عنها في (الورقة البيضاء) وما أكدته في المحور الأول من الورقة وسعيها الى ترشيد النفقات وزيادة الإيرادات، مما أدى الى أن تواجه هذه الموازنة عجزا يشكل 44 بالمئة من إجمالي الإنفاق العام في مشروع الموازنة، والأخطر من هذا أنه سيتم تمويل هذا العجز بحدود 47 ترليون دينار من خلال خصم حوالات الخزانة من البنك المركزي”.
واضاف انه “في السابق تم اقتراض 15 ترليون دينار، ثم 12 ترليونا، فضلا عن 47 ترليونا، وإجمالي الاقتراض 74 ترليون دينار، وهذا ما يشكل خطورة على الاحتياطي النقدي للبنك المركزي”.
وفي ما يتعلق بتأمين الحكومة لرواتب شهر كانون الثاني الحالي، أوضح الصفار أن “لدى الحكومة أرصدة مدوّرة، كما أن سعر برميل النفط ارتفع، والدولة تحصل على الايرادات بالدولار، إضافة إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي وفّر للحكومة الأموال الكافية، لذا لا اعتقد بأن هناك مشكلة في دفع الرواتب”.
واشار الى ان “الإيرادات النفطية المتحققة هي أكثر من 5 مليارات دولار شهرياً (في ظل أسعار النفط الحالية)، ماعدا الإيرادات غير النفطية، كما أن لدى الحكومة جيوبا مالية في بعض الوزارات، وما تبقى من القرض يمكن من خلالها تسديد الرواتب”.
من جهتها، اتهمت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، امس الاربعاء، الحكومة بمخالفة القانون من خلال وضع بنود خاصة بالموازنة تخص تسديد ديون كردستان، مبينة ان الديون لشركات نفطية قامت بتهريب النفط خارج العراق لحساب اربيل.
وقالت عضو اللجنة، ندى شاكر جودت، في تصريح صحفي: ان “الحكومة خالفت القانون بشكل غير مسبوق في تاريخ العراق، بعد ان اوضعت تسديد ديون للشركات النفطية الاجنبية العاملة في كردستان والمتهمة في تهريب النفط خارج العراق دون موافقة بغداد ضمن الموازنة”.
واضافت ان “تسديد ديون كردستان للشركات النفطية بعد قيام اربيل ببيع النفط دون العودة لبغداد خلال السنوات الماضية لا يمكن بشكل قطعي، وسيتم رفضه بسبب عدم التزام كردستان بتسديد ما بذمتها من ديون للحكومة المركزية”.
واشارت الى ان “موازنة كردستان تزيد عن 8 محافظات مجتمعة، وهو امر غير معقول ومقبول، ويكشف عن حجم التهميش للمحافظات الوسطى والجنوبية والغربية”.

About alzawraapaper

مدير الموقع