اتفاقية الصين وضمان حق العراق

طارق حرب

طارق حرب

الاتفاق مع الصين لا يحتاج الى موافقة البرلمان، ولكنه يحتاج الى القانوني الذي يذكر من وقعوه بأنه كان من غير المقبول ان تلزم الحكومة الحالية باتفاق عقدته جميع الحكومات والبرلمانات المستقبلية بتوقيع السيد عبد المهدي واتفاقه، فهذا يشكل اعتداءً على الحكومات والبرلمانات القادمة، إذ ان من اتفقوا مع الصين ليس كتابهم بمثابة قرآن، بحيث لا يجوز للحكومات والبرلمانات المقبلة مخالفة اتفاق السيد علاوي مع الصين، فهذه يمكن ان تكون دكتاتورية قانونية، خاصة ان الاتفاق مع الصين يمتد لعشرات السنوات، وهذا يعني إلزام الحكومات والبرلمات لعشرات السنوات بما قرره السيد عبد المهدي مع الصين، واعتقد ان ذلك لا يجوز دستورياً ووطنية، فقد تتغير الاحوال، فلماذا يبقى الاتفاق، ولماذا نلزم بشركات الصين، في حين ان الشركات الكورية أفضل بكثير، وهي بعيدة عن الحروب الاقتصادية، على الاقل، بين الصين والدول الاخرى، وخاصة امريكا، وكم كنا نتمنى على الوفد الذي وقع هذا الاتفاق بأن يكتب في نهاية هذا الاتفاق عبارة تنقذ العراق من التعويضات إذا انسحبت الحكومات والبرلمانات الجديدة من هذا الاتفاق بحيث يكون في نهاية الاتفاق عبارة تضمن حقوق العراق، وهي (لكل طرف في هذا الانسحاب منه، ولا تترتب على الانسحاب أية تعويضات للطرف الآخر)، وهذا الحكم يضمن حق العراق حالياً ومستقبلاً.

About alzawraapaper

مدير الموقع