العراق يحظى بـ30 مليار دولار من الدول المشاركة في مؤتمر إعادة الإعمار بالكويت … أمير دولة الكويت يعرب عن «تفاؤله» بمستقبل العراق والعبادي يتعهد بخلق بيئة اقتصادية سليمة … البنك الدولي يكشف لـ “الزوراء” حقيقة شروط القروض الممنوحة للعراق وسقفها المالي المحدد

الكويت/ الزوراء/ دريد سلمان:
أعلنت دولة الكويت في ختام مؤتمر اعادة اعمار العراق، أن تعهدات الدول المشاركة في مؤتمر الكويت الدولي لاعادة اعمار العراق بلغت 30 مليار دولار امريكي، وفيما كشف البنك الدولي عن طبيعة القروض التي يمنحها للعراق والسقوف المالية المحددة لها، أكد أنه يعمل مع الحكومة العراقية للقيام بإصلاحات تجذب الاستثمارات.
وأكد أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أن الحشد الدولي الواسع يمثل اعترافا من العالم بحجم التضحيات التي تكبدها العراق في مواجهته للإرهاب، وفيما أعرب عن تفاؤله بمستقبل أمن واستقرار العراق كونه يعد جزءا لا يتجزأ من أمن واستقرار دولة الكويت والمنطقة، أعلن تخصيص مليار دولار للاستثمار في العراق، في حين لفت رئيس الوزراء حيدر العبادي الى تطلع العراق لشراكات حقيقية استراتيجية وتبادل المنافع، مبينا أن الحكومة العراقية تصدر حزمة من النظم والقوانين لخلق بيئة اقتصادية سليمة لإزالة المعوقات والبيروقراطية غير الجاذبة والفساد. وقال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال افتتاحه مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق، الذي حضرته صحيفة «الزوراء»: إن مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار المناطق المحررة في العراق، يأتي تواصلاً لدور الكويت الإنساني في مؤتمرات عقدناها في هذه القاعة على مدى السنوات الماضية، معربا عن التقدير البالغ لتلبية دعوتنا وما يعكسه ذلك من حرصكم وإدراككم لما ينطوي عليه من أبعاد تمثل أولوية قصوى لنا جميعاً.
وأضاف: إننا في الوقت الذي نتقدم فيه للأشقاء بالتهنئة للانتصارات التي تحققت لهم والتي جاءت بعد تضحيات كبيرة وعزيمة صلبة فإننا نؤكد إن ما نشهده اليوم من حشد دولي واسع على المستوى الرسمي والشعبي والقطاع الخاص إنما يمثل اعترافا من العالم بحجم التضحيات التي تكبدها العراق في مواجهته للإرهاب وسعيا من المجتمع الدولي لمكافئته على تلك المواجهة، مؤكدا أن العراق في مواجهته وتصديه للإرهاب إنما كان يؤدي دورا تاريخيا ومشرفا لدحر التنظيمات الإرهابية التي أحالت حياة العراقيين في المناطق التي سيطرت عليها إلى جحيم فمن نازح بلا مأوى وجريح بلا علاج وجائع بلا طعام.وأوضح أمير الكويت: أن لقاءنا اليوم وما سيسفر عنه مؤتمرنا من نتائج يعد استمرارا لجهودنا جميعا وتفاعلا من المجتمع الدولي في سعينا لمواجهة الإرهاب وهزيمته والتصدي لكل ما يمثله من مخاطر وتحديات ولا نغفل في سياق الإشارة لتلك التحديات ما يتعرض له الأشقاء في سوريا واليمن من معاناة مريرة جراء استمرار الصراع الدائر هناك ولدينا كل الثقة بأننا والمجتمع الدولي لن نتوانى عن دعمهم بعد عودة الأمن والاستقرار لهم.وتابع: إننا ندرك حجم الدمار الذي لحق بالعراق جراء سيطرة تلك التنظيمات الإرهابية على بعض الأراضي العراقية وما ترتب على ذلك من قتال لتلك التنظيمات لتطهير التراب العراقي الأمر الذي يتوجب معه على العراق اليوم الشروع في إعادة إعمار شامل لما تم تدميره من بنية تحتية ومرافق الحياة الأخرى وهو عمل لن يتمكن العراق من التصدي له وحده مما دعانا إلى التوجه بالنداء إلى المجتمع الدولي بدعوته للمشاركة في هذا العمل وتحمل تبعاته وفي ضوء إدراكنا لحجم تلك التبعات فقد كان لا بد لنا من التفكير بالدور الحيوي والمساند لنا وهو دور القطاع الخاص، مبينا بالقول، إن ذلك يأتي إيمانا منا بأن ذلك الدور قادر على المشاركة والعطاء كما أنه قادر على التعامل مع ما سيطرحه الأشقاء في العراق من فرص استثمارية ومشاريع حيوية تتعلق بالبنية التحتية لبلادهم وتجسيدا لذلك الدور فقد اجتمع بالأمس ما يزيد عن الألفين شركة ورجل أعمال من القطاع الخاص تفعيلا لذلك الدور وفي إطار فعاليات مؤتمرنا فقد اجتمع في اليوم الأول الخبراء رفيعي المستوى في المؤسسات التمويلية ضمن برامج إعادة الإعمار واجتمعت أيضا في ذات اليوم مؤسسات المجتمع المدني مشاركة منها بدورها في التخفيف من العبء الإنساني الذي يعانيه الشعب العراقي وهو الدور الذي يحظى دائماً بتقديرنا واعتزازنا.وأشار الى أنه وفي إطار سعينا للإعداد لمؤتمرنا هذا فقد لمسنا كل تعاون وتجاوب من الأشقاء في العراق كما وجدنا كل الدعم والمساندة الفنية من المسؤولين في البنك الدولي من خلال اللقاءات والاتصالات معهم وأشير أيضاً بالتقدير للأمم المتحدة والاتحاد الأوربي لجهودهم البناءة في هذا الإطار كمشاركين أساسيين لنا بالرئاسة، موضحا أن هذا الدعم الذي نقدمه للأشقاء في العراق يأتي إيمانا بالدور الإنساني للأسرة الدولية فضلا عما يمثله من استجابة لما دعتنا إليه الشرائع السماوية السمحاء.
وقال: إننا في الوقت الذي نؤكد فيه بأن مخرجات مؤتمرنا هذا ستسهم وبشكل فاعل في إعمار وبناء العراق وأن مؤشرات إيجابية تؤكد نجاحاً تحقق لهذا المؤتمر وهو ما يدعونا للتفاؤل بمستقبل أمن واستقرار العراق الذي يعد جزءا لا يتجزأ من أمن واستقرار دولة الكويت والمنطقة، مؤكدا أن هذا النجاح يدعونا إلى الثقة بأنه سيقود وبنجاح الأشقاء في العراق في المرحلة القادمة والتي ستشهد انتخابات شاملة لتتواصل العملية السياسية بمشاركة كافة أطياف الشعب العراقي في سعي يهدف لتضافر الجهود لتحقيق وحدة العراق وسلامته وتحقيق آمال وتطلعات أبنائه في مجتمع متماسك ومتصالح ينعم بحياة طبيعية آمنة ومزدهرة.
وبين بالقول: في إطار استمرار مواجهتنا وحشدنا لجهود المجتمع الدولي في التصدي للإرهاب فقد اجتمع في اليوم الثاني وزراء خارجية دول التحالف في مواجهة ما يسمى بتنظيم داعش وهو الاجتماع الذي يأتي ضمن سلسلة اجتماعاتهم لتنسيق مواقفهم وإعداد خططهم للمواجهة الطويلة والشاقة للقضاء على الإرهاب كما أن هذا الاجتماع يعد رسالة قوية من دول التحالف والمجتمع الدولي للتعبير عن مدى الإصرار واستمرار المواجهة لهزيمة الإرهاب.
وقال: إن ما يواجهه عالمنا اليوم من أزمات وتحديات يتطلب من المجتمع الدولي عملا جماعيا وتحركا شاملا وعلى كل المستويات مؤكدين أننا ندرك حجم هذه التحديات ومتحدون في مواجهتها وصولا إلى غاياتنا المنشودة بأن تنعم البشرية وأجيالها القادمة بكوكب آمن ومستقر خالي من الغلو والتطرف والإرهاب لنحفظ لشعوب الأرض الحياة الحرة الآمنة والكريمة.
ولفت الى أن دولة الكويت وانطلاقا من التزامها بدعم الأشقاء في العراق ستلتزم بتخصيص مليار دولار كقروض وفق آليات الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية و مليار دولار للاستثمار في الفرص الاستثمارية في العراق فضلا عن مساهمة الجمعيات الخيرية الكويتية.
العبادي: نسعى للتكامل مع دول المنطقة
ومن جانبه اكد رئيس الوزراء حيدر العبادي تطلع بلاده لشراكات حقيقية استراتيجية وتبادل منافع مع الجميع مضيفا “اننا نسعى للتكامل مع دول المنطقة ومع ميحطها”.
وقال في كلمته خلال افتتاح المؤتمر: ان الرؤية العراقية ترتكز على مبدأ التكامل والتعاون مع دول المنطقة ليكون العراق ساحة للتفاهمات المشتركة وبوابة للمصالح المشتركة، معتبرا ان تنمية العراق هو تنمية لجميع دول المنطقة، ونتطلع بأن يكون العراق جسرا للتلاقي وليس ساحة للصراع وان يكون بوابة للتبادل المنافع والمصالح.
وبين: ان رؤية العراق الجديدة تتركز على مبدأ التكامل مع دول الجوار وليس التعاون فقط والاصرار على تحقيق النجاح أمام التحديات الكبيرة التي يعيشها، معربا عن تطلع العراق الى تحقيق شراكات حقيقية واستراتيجية بشكل يفهم الواقع العراقي ويدرك ما يعانيه ويعمل على حله مؤكدا ان العراق الان يتطلع الى المستقبل بثقة والى خلق اجيال قادمة تحقق مفهوم التعايش والتصالح المجتمعي لاسيما بعد الانتصار الكبير الذي حققه بدحر “داعش”.
وأضاف العبادي: ان ما يعانيه العراق من وجود معوقات كثيرة تحول دون التطور الاستثماري كالبيروقراطية والقوانين الغير جاذبة والفساد الاداري والمالي جعل الحكومة العراقية تصدر حزمة من النظم والقوانين لخلق بيئة اقتصادية سليمة، مبينا العراق يحتاج الى تجديد للبنى التحتية وخلق العمالة الماهرة وتدريبها بالشكل الكافي لإدارة وتشغيل الفرص الاستثمارية الموجودة.
وأشار الى أن العراق يعمل بجد وصبر لتحقيق نقلة نوعية جديدة ومواكبة العراق الجديد وتحسين المستوى المعيشي والخدمي للعراقيين، معربا عن امله في تعاون المشاركين بالمؤتمر في عملية اعادة البناء ودعم الاستقرار مؤكدا ان العراق كان حريصا في حربه ضد “داعش”على مراعاة الجوانب الانسانية فالهدف هو حماية المدنيين.
وقال: إن العراق نجح في اعادة اكثر من نصف النازحين الى مناطقهم وهم ما يقارب خمسة ملايين نازح مشيرا الى أهمية اعادة تأهيل الخدمات الاساسية في مناطق النازحين لتساهم بإعادة اكبر عدد ممكن. وأضاف بالرغم ما عاناه العراق من تراجع في التنمية نتيجة لمحاربة الاٍرهاب الا ان العراق أرضا للفرص الكثيرة معربا عن ارتياحه وإشادته بالجهود المبذولة لانجاح المؤتمر والذي يؤكد أهمية تنشيط اعادة الإعمار والاستثمار، مؤكدا حرص الحكومة العراقية في خطتها الاستراتيجية على دعم القطاع الخاص والاستثمار عبر اطلاقها حزمة من القرارات والقوانين الجاذبة لاعادة تأهيل وتشغيل واستثمار المنشآت المتوقفة عن العمل وتطوير القطاعات المختلفة.
وأشار العبادي الى وجود رغبة كبيرة في التوسع في الاستثمار لاسيما لوجود تجارب ناجحة لمستثمرين حاليين مؤكدا ان المؤتمر بداية “لانطلاقة كبرى” للعراق الذي سيواصل مسيرته في البناء والنهوض، مبديا شكره “لمبادرة سمو أمير البلاد الكريمة في إقامة المؤتمر وللمشاركين كافة من دول ومنظمات حكومية وغير حكومية والقطاع الخاص من شركات وأفراد”.
الأمم المتحدة تدعو لتأمين مستقبل “غير طائفي” للعراق
أما الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس قال: إن الصراع في العراق سبب له الكثير من الدمار مؤكدا دعم الامم المتحدة من خلال برامجها لخطط اعادة اعماره، مهنئا الحكومة العراقية بانتصارها على ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”، داعيا اياها الى تأمين مستقبل غير طائفي للعراق.
وأوضح غوتيريس: أن الانتخابات العراقية المقبلة اساسية لاعادة البناء والاستقرار في العراق مشددا على ضرورة ان تكون السايسة المناهضة للارهاب فعالة في نزع التطرف بين ابناء الشعب العراقي.
في ذلك اعلنت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية فيديريكا موغيريني عن استثمار الاتحاد الاوروبي بمبلغ 400 مليون دولار كمساعدات انسانية ولتثبيت الاستقرار في العراق.
وقالت مورغيريني في كلمتها خلال افتتاح المؤتمر: ان تلك الالتزامات ستقدم من ميزانية الاتحاد الاوروبي وهي تختلف عن المساعدات الفردية لدول الاتحاد، مؤكدة أن الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية ساهما ب5ر3 مليار دولار العام الماضي دعما للشعب العراقي.
حقيقة القروض الممنوحة للعراق من البنك الدولي وسقفها المالي
وحول القروض الدولية التي طالما أثارت مخاوف العراقيين نتيجة الحديث عن تأثيرها على أوضاعهم المعيشية قال مدير المشرق في البنك الدولي سارون جاكومار، في رد على سؤال لموفد صحيفة “الزوراء” خلال المؤتمر الصحفي في ختام أعمال مؤتمر الكويت الدولي لاعادة أعمار العراق: نحن نحدد ما هي الاجراءات التي يجب اتخاذها في البلد من أجل الابحار في جدول اعامل التنمية طويلة الامد، وهذا يصبح جزءا من دعمنا ولكي تتمكن الحكومة العراقية من تحديد هذه الإصلاحات وتطبيق هذه الاعمار مجموعة البنك الدولي تؤمر الموارد المالية، ولذلك فإن العمل يعود الى العراق، حيث أن هناك برنامج مع الحكومة لمساعدتها على الأصلاحات الضريبية والمالية والحماية الاجتماعية لموائمة الشرائح والأمور الأكثر هشاشة في المناطق المختلفة من العراق وحول هذه البرامج، لدينا دعم للحكومة كمليار دولار كل سنة من قبل البنك الدولي.
البنك الدولي ملتزم بالعمل مع العراق مهما كانت حاجاته لبناء الدول، ومجموعة البنك الدولي ستؤمن كل الموارد إن أبحر على المسار الصحيح، وهذا يعتمد على طبيعة التدخل الذي يحصل في كل بلد، الأمين العام للأمم المتحدة هو من نصح البنك الدولي بوضع أدوات جديدة من أجل الدعم وتأمين المساعدات من قروض ميسرة، نحن نعمل مع الحكومة من أجل القيام بإصلات تجذب الاستثمارات وسنخلق الآليات التي ستعوض الخسائر إن حصل شيء مع الاستثمارات، لا نفرض شروطا على العراق مقابل منحة قروضا، موضحا أن البنك الدولي يعمل على تأمين الادوات المالية اللازمة مع الحكومة العراقية للقيام بإصلاحات تجذب الاستثمارات.
وأضاف جاكومار: في العراق لدينا برنامج الحكومة لمساعدتها في تسليط الضوء على الاصلاحات المالية والاجتماعية من اجل معالجة الامور الاكثر هشاشة في المناطق المختلفة في العراق.
وبشأن الجواب على السقف المالي، قال جاكومار: نحن لا نعمل على المستوى المحلي، اذ انه في عامي 2014 و2015 مجموعة البنك الدولي كان لديها حافظة بقيمة 600 مليون دولار، والان 4.7 مليار دولار، مؤكدا أن البنك الدولي ملتزم بالعمل مع العراق مهما كانت حاجاته لبناء الدولة، وان مجموعة البنك الدولي ستؤمن كل الموارد ان ابحر على المسار الصحيح.
وأوضح: أن البنك الدولي يعمل مع الكويت منذ فترة طويلة وعن كثب للتحضير لمؤتمر اعادة اعمار العراق، والجهود المبذولة في التحضير للمؤتمر تكللت بالنجاح عبر شراكة القطاع الخاص التي ظهرت جليا عبر المشاركة الفاعلة، مبينا ان الحكومة العراقية قدمت في هذا المؤتمر مشاريع مهمة للغاية للمستثمرين الاجانب مؤكدا تنفيذها حزمة اصلاحات اقتصادية لجذب تلك الاستثمارات وتنفيذها على ارض بلادها لخدمة العراق وشعبه.
ودعا جاكومار جميع الشركات الاستثمارية الى الاستمرار في تنفيذ المشاريع في العراق بالتعاون مع البنك الدولي، لافتا الى أن الاستثمار البشري هو الاهم من اجل تحقيق التنمية وتحقيق انتعاش اقتصادي واعادة البنى التحتية للعراق.
الجعفري: المبلغ المعلن لا يسد حاجة العراق لكنه ليس قليلا
ومن جانبه أكد وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري في المؤتمر الصحفي الختامي: أن ما مر به العراق من صعوبات اصبح من الماضي مضيفا ان تلك الصعوبات اثبت لنا اننا لسنا وحيدون في الساحة بل لدينا اصدقاء وقفوا الى جانبنا، مبينا ان ابرز تلك الوقفات هي بادرة الكويت في تنظيم هذا المؤتمر.
واعتبر الجعفري أن المبلغ الذي تم اعلان عنه في المؤتمر من اسهامات واستثمارات ومنح لا يسد الحاجة للعراق ولكنه ليس قليلا، مضيفا بقوله “سنواصل السعي في الاستثمار الذي سيشكل رافدا اقتصاديا مهما ليتجاوز العراق هذه المحنة”.
وأشار الجعفري الى ان عدد المنظمات والشركات الكبير المشارك في اعمال المؤتمر يؤكد حرص المجتمع الدولي وسعيه الدائم لمساعدة العراق والوقوف الى جانبه، مشيدا بدور الكويت اميرا وحكومة وشعبا على ما قدمه المؤتمر مشيرا الى ان الامم المتحدة اثبتت انها تقف الى جانب الدول المنكوبة وتحاول ان تعبر للمجتمع العالمي معاناة تلك الدول كي يقف الجميع بوجه التطرف والارهاب و”داعش”.
وزير الخارجية الكويتي: بتجمعنا وشراكتنا اثبتنا ايماننا العميق بمبادئ السلام
أما الشيخ صباح خالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي، فهو أعلن أن تعهدات بلغت 30 مليار دولار امريكي خلال مؤتمر الكويت الدولي لاعادة اعمار العراق.
وقال الشيخ صباح الخالد: ان هذا المبلغ نتج عن زخم واسع من مشاركة 76 دولة ومنظمة اقليمية ودولية 51 من الصناديق التنموية ومؤسسات مالية اقليمية ودولية 107 منظمة محلية واقليمية ودولية من المنظمات غير الحكومية و1850 جهة مختصة من ممثلي القطاع الخاص.
واضاف: بتجمعنا وتماسكنا وشراكتنا هذه اثبتنا مجددا ايماننا العميق باسسس ومبادئ السلام طريقا نحو البناء والنماء وان معاول الهدم وادوات الدمار والارهاب لن تنتصر يوما على ارادة العيش والحياة وعلى مسيرة التنمية والاعمار وسنظل جميعا اوفياء لقناعاتنا الراسخة بالمحبة والتعاون والعيش المشترك.
واكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح : إن “التزام المجموعة الدولية حيال العراق كان واضحا خلال المؤتمر”مع مبلغ إجمالي قيمته30 مليار دولار.
وستكون هذه المساعدات على شكل قروض وتسهيلات ائتمانية واستثمارات للمساهمة في إعادة إعمار هذا البلد الخارج من حرب مدمرة مع تنظيم “ داعش” المتطرف استمرت لأكثر من ثلاث سنوات.
وأعلنت تركيا أنها ستخصص خمسة مليارات دولار للعراق على شكل قروض واستثمارات، بينما قالت بريطانيا، التي قادت مع الولايات المتحدة اجتياح العام 2003، أنها ستمنح العراق تسهيلات ائتمانية في مجال الصادرات تصل إلى مليار دولار سنويا ولمدة عشرة أعوام.
أما الكويت، فقد قررت تخصيص ملياري دولار على شكل قروض واستثمارات، بينما تعهدت السعودية بتخصيص مليار دولار لمشاريع استثمارية في العراق و500 مليون دولار إضافية لدعم الصادرات العراقية.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون قد أعلن الثلاثاء خلال مشاركته في المؤتمر عن توقيع اتفاقية بين مصرف التجارة الخارجية الأمريكي والعراق لمنح بغداد قروضا بنحو ثلاثة مليارات دولار.
وكانت بغداد قد أعلنت أنها “انتصرت” على تنظيم “داعش” في كانون الأول/ديسمبر بعدما استعادت القوات العراقية، مدعومة من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، أجزاء واسعة من البلاد كانت المجموعة المتطرفة سيطرت عليها في منتصف العام 2014.
وإلى جانب الدمار الكبير الذي خلفته الحرب، فإن النزاع تسبب في نزوح الملايين، ولا يزال هناك 2,6 مليون نازح يقيمون في مخيمات في مناطق مختلفة من البلاد الغنية بالنفط.
لكن العراق الذي عانى ماليا في السنوات الماضية من تراجع أسعار النفط، يتطلع الأربعاء إلى طي صفحة الحرب هذه والانطلاق نحو إعادة إطلاق العجلة الاقتصادية، مشرعا أبوابه أمام الشركات الأجنبية والمستثمرين.
وقبيل إعلان الدول عن مساهماتها، طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المجتمع الدولي بتقديم الدعم “بالسياسة والموارد”.
وقال متوجها إلى العراقيين “العالم مدين لكم جراء نضالكم ضد التهديد العالمي الذي فرضه تنظيم “داعش”، مضيفا “حان الوقت لإظهار امتناننا الخالص والتعبير عن تضامننا مع الشعب العراقي”.
من جهته، قال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أن بلاده تدرك “حجم الدمار” الذي لحق بالعراق جراء الحرب ضد تنظيم “ داعش”، ورأى أن إعادة الإعمار “عمل لن يتمكن العراق من التصدي له وحده”، داعيا المجتمع الدولي إلى “المشاركة في هذا العمل وتحمل تبعاته”.
كما قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن الاتحاد ستقدم 400 مليون دولار على شكل مساعدات إنسانية، بعد يومين من تعهد منظمات غير حكومية في اليوم الأول من المؤتمر بتقديم 330 مليون دولار على شكل مساعدات أيضا.

About alzawraapaper

مدير الموقع