إنها حرب عالمية ثالثة غير معلنة

سعد محسن خليل

سعد محسن خليل

بينما نستقبل شتاءً لا نعرف ما يخبئ لنا من مفاجآت، ووسط حالة من الخوف بعد استفحال عدوى انتشار وباء “كورونا”، تبرز الحاجة إلى وضع برنامج غذائي صارم لاتقاء برودة الجو من جهة، وتوخي شر انتشار وباء كورونا من جهة أخرى.. ومن الطرق المتاحة إمامنا لشن حرب الدفاع عن النفس لمواجهة هذه المصائب هي تهيئة برنامج غذائي صارم، وأفضل طريقة لمواجهة هذه المعركة هي تطوير إعداد وجبات الطعام الملائمة لمواجهة هذا الوباء، ويقال ان أفضل الأطعمة لمواجهته بحسب المراكز البحثية الطبية، هي تناول “الشلغم”، بعد ان أثبتت هذه المراكز ان تناول الشلغم يسهم في إكساب جسم الإنسان مناعة من انتشار الخلايا السرطانية، ويقلل من أمراض القلب، ويستخدم أيضا في علاج الالتهابات المختلفة، ومنها إصابة خلايا الجسم بالتلف او التأكسد.. ومن الأطعمة الشعبية التي يدخل فيها “الشلغم” كوجبة طعام متكاملة المزايا والمواصفات، وجبة يسميها عامة الناس “حامض الشلغم”، ومثلما كتبنا سابقا عن فوائد تناول الباذنجان في المائدة العراقية في زمن الحصار، بعد ان قامت المرأة العراقية بإضافة المطيبات له بأن تجعله سيد المائدة العراقية بلا منازع، حيث وفر هذا المنتوج ذو الشكل الأسود المقزز والقرن الأحادي، وفر للعائلة العراقية مردودا ماليا كانت العائلة بأمس الحاجة له، بعد ان أنهكها جوع الحصار، حتى سمي في حينها الباذنجان بـ(وحش الطاوة العراقية).. اليوم، وبعد الرعب الذي أحدثه انتشار وباء كورونا، ازدادت حاجة العائلة لتناول نوع آخر من المنتجات الزراعية، يقال انه الحمضيات والتي ازدادت أسعارها بشكل جنوني في السوق العراقية المتحفزة لإعلان النفير العام ورفع الأسعار عند حدوث أية أزمة مهما كان شكلها ونوعها ولونها دون وجود تدخل حكومي او جماهيري في تحديد الأسعار، وعدم تجاوز او التلاعب بأسعار السوق، ومن بين المتغيرات التي شملها الارتفاع الفلفل الأخضر ومن تبعه من عناصر الخضروات، إضافة الى مادة الحرمل التي يعتقد البعض انها من أهم الأسلحة الفعالة لمواجهة خطر انتشار وباء كورونا.. ونعود الى فوائد “حامض الشلغم” اللذيذ المذاق والمدفئ للمعدة في أجواء الشتاء الباردة، فهو بما يحتويه من مواد يعد من الخضروات التي تمتلك مزايا كثيرة في ديمومة صحة الإنسان، حيث تؤكد الدراسات الطبية ان الإكثار من تناوله يعطي الجسم مناعة من الإصابة بالعديد من الأمراض، وفي ضوء ذلك يمكن اعتبار “الشلغم” وزارة صحة متكاملة من باب الحرص على صحة الإنسان العراقي، ومن هذا الباب الحيوي والمهم منعت وزارة الزراعة، في وقت سابق، استيراد هذا النوع من الخضار خوفا من إصابته بفايروسات مرضية تؤثر في سمعته وسمعة عائلته وعشيرته الشلغمية، خاصة ان “الشلغم” مع زميله او ابن عمه “الشوندر” يشكلان ثنائيا متكاملا، ويسهمان في إدامة صحة الإنسان المنهك من تناول الأغذية المستوردة الجاهزة، خاصة المنتهية الصلاحية والتي بدأت تغزو الأسواق المحلية مؤخرا.. ختاما نتمنى الصحة والعافية لجميع العراقيين الذين أنهكتهم التكهنات والتنظيرات والشائعات لمواجهة وباء كورونا.. وأقولها بكل صراحة انها حرب عالمية ثالثة غير معلنة، تشنها فايروسات لا قدرة للبشر على مواجهتها بغير الاستعانة بالدعاء من الخالق العزيز الكريم بأن ينجي بلدنا من هذا الوباء.

About alzawraapaper

مدير الموقع