إعادة فتح جسر الأحرار وساحتي الطيران وقرطبة وسريع محمد القاسم وسط بغداد … محتجون يصرون على البقاء في ساحات الاعتصام برغم محاولات فض تظاهراتهم … البناء لـ”الزوراء”: علاوي وشكري والكاظمي ما زالوا يتنافسون على منصب رئاسة الوزراء

الزوراء/ حسين فالح:
يواصل المتظاهرون اعتصامهم في ساحة التحرير وساحات اخرى في المحافظات لحين تحقيق مطالبهم المشروعة والضغط على القوى السياسية لتشكيل حكومة وطنية مستقلة، برغم محاولات الاجهزة الامنية، وبعض الاحزاب، فض اعتصامهم، وفيما اعلنت قيادة عمليات بغداد اعادة فتح جسر الاحرار وساحة الطيران وطريق سريع محمد القاسم وسط العاصمة، اكد تحالف البناء ان التنافس مازال بين محمد توفيق علاوي وعلي شكري ومصطفى الكاظمي على منصب رئاسة الوزراء، بينما رجح تحالف سائرون حسم الملف خلال الاسبوع الجاري.
وواصل المتظاهرون ضغطهم على القوى السياسية الوطنية للاسراع في تشكيل حكومة وطنية مستقلة تلبي جميع مطالبهم المشروعة.
وقال النائب عن تحالف البناء، قصي الشبكي، في حديث لـ”الزوراء”: ان الاسماء الثلاثة التي كانت متداولة في الاعلام، وهي محمد توفيق علاوي وعلي شكري ومصطفى الكاظمي، ما زالوا يتنافسون على منصب رئاسة الوزراء، لانه لم يتم رفضهم سواء من قبل الكتل السياسية او الشارع العراقي.
واضاف: ان الكتل السياسية تجري حوارات مكثفة من اجل حسم مرشح رئاسة الوزراء بعد عودة رئيس الجمهورية من السفر. مؤكدا: ان جميع المرشحين الثلاثة متساوون في الحظوظ.
وتابع: ان حسم المرشح يرجع الى مدى توافق ومقبولية الكتل السياسية لاختيار شخصية مستقلة وقوية.
بدوره، رجح النائب عن تحالف سائرون، محمد الغزي، حسم ملف رئاسة الوزراء خلال الاسبوع الجاري.
وقال الغزي في حديث لـ”الزوراء”: ان ملف تكليف رئيس مجلس وزراء جديد عبر كل المدد القانونية، لكن الدستور لم ينص على مدة محددة لحكومة تصريف الأعمال. محملا الكتل السياسية مسؤولية إنهاء هذا الملف في اسرع وقت.
واضاف: انه خلال الاسبوع الجاري سيتم حسم ملف رئيس الوزراء. لافتا الى: ان الجميع يتحمل مسؤولية تأخير حسم ملف رئاسة الوزراء.
من جانبه، أكد النائب عن تحالف النصر، فالح الزيادي، وجود تقدم واضح في مباحثات اختيار رئيس الوزراء، لكنه حذر من تداعيات خطيرة نتيجة لاستمرار نقص الخدمات، وعدم تشكيل الحكومة.
وقال الزيادي في حديث صحفي: إن “هناك مسؤولية تقصيرية واضحة من قبل كتل معنية باختيار رئيس الوزراء سواء من خلال توافقها سابقاً باختيار رئيس الوزراء المستقيل أو المقبل”. مبيناً أن “تلك الكتل هي المسؤولة بشكل واضح في إتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للإسراع بحسم هذا الملف”.
وأضاف الزيادي أن “هناك تقدماً واضحاً في مباحثات اختيار رئيس الوزراء، لكن ما زالت المصالح الضيقة والشروط المسبقة على المرشحين أهم العوامل التي تؤخر تشكيل الحكومة واختيار رئيس الوزراء”. لافتاً في الوقت نفسه إلى أنه “بالرغم من جميع تلك المعرقلات، فإن هناك تسارعاً في وتيرة حسم هذا الملف، وتقدماً واضحاً من خلال حصر الترشيح في شخصيات معينة بانتظار التوافق على إحداها”.
وتابع أنه “نتيجة للتأخر بحسم اختيار رئيس الوزراء، فقد حصل شعور لدى المواطن بوجود عملية تسويف لمطالبه التي خرج من أجلها ما تسبب بزيادة التوتر والتصعيد بالتظاهرات في الأيام السابقة”. محذراً من “خطورة استمرار الوضع على ما هو عليه، وما سيتسبب به من زيادة بحالة الفوضى، وتداعيات خطيرة نتيجة لاستمرار نقص الخدمات وعدم تشكيل الحكومة”.
هذا واندلعت اشتباكات بين القوى الأمنية وعدد من المعتصمين، امس السبت، في العاصمة بغداد، ما اسفر عن اصابة العشرات من الطرفين.
وقالت مصادر محلية: ان حالة من الكر والفر حصلت بين المتظاهرين وقوات الأمن، بعد أن عمدت الأخيرة إلى إزالة الخيم من ساحات الاعتصام، لاسيما في الخلاني، كما أشار إلى سماع أصوات إطلاق نار، وقنابل غاز مسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة العشرات بالاختناق في ساحة التحرير.
واضافت أن قوات مكافحة الشغب لاحقت عدداً من المحتجين عند جسر السنك، كما أطلقت الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة 16 محتجاً بحالات اختناق.
ونشبت النيران في خيم المعتصمين في ساحة التحرير نتيجة لاشتباكات قوات الامن والمحتجين قرب الساحة.
وأفاد مصدر في الشرطة، امس السبت، بإخماد النيران التي اندلعت في خيام للمعتصمين قرب نفق السعدون، وكذلك إخماد نيران اندلعت في واجهة فرع مصرف الرافدين في الخلاني.
وقال مصدر: إن “نيراناً اندلعت في واجهة فرع مصرف الرافدين في الخلاني، وتم إخماد النيران من قبل الدفاع المدني”.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “الدفاع المدني أخمد، أيضاً، النيران التي اندلعت في خيام للمعتصمين قرب نفق السعدون باتجاه الخلاني”.
وفي كربلاء وقعت مصادمات بين القوات الأمنية ومحتجين حاولوا قطع طريق وسط المحافظة.
وقال المصدر امني: إن “مصادمات اندلعت بين القوات الأمنية ومحتجين حاولوا قطع طريق شارع الضريبة وسط كربلاء، ما اسفر عن وقوع اصابات.
بينما شهدت محافظات النجف والديوانية وذي قار توافد اعداد كبيرة من المتظاهرين الى ساحات الاعتصام تندد بالمحاولات لفض اعتصاماتهم.
وقطع المتظاهرون الطريق الدولي السريع في الديوانية، بينما قطع متظاهرو ذي قار جسر فهد في الناصرية.
وأكدت قيادة شرطة محافظة ذي قار، عدم وجود نية لها لاستعمال العنف ضد المتظاهرين او فض الاعتصام بالقوة، كما لا توجد اية قوات قادمة من خارج المحافظة.
وقالت القيادة، في بيان: “نود ان نوضح لكم أن شرطة ذي قار وقيادة العمليات، وبالاتفاق مع الدكتور علاء الركابي، وعدد من المتظاهرين السلميين، تم الاتفاق على فتح طريق بديل لمرور الحالات الطارئة بدلا من الطريق الدولي الذي تم اغلاقه”.
وأضافت أنه “اثناء ذلك سادت حاله من الفوضى والتعرض للشرطة من المنفلتين ادت الى اصابه قائد الشرطة وعدد من افراد الشرطة بعد التعرض لهم بالحجارة”. مؤكدة أنه “لا نية لشرطة ذي قار لاستعمال العنف ضد اخوتهم المتظاهرين او فض الاعتصام بالقوة، ولا توجد اية قوات قادمة من خارج المحافظة، كما لم تسجل اية اصابات في صفوف ابنائنا من المتظاهرين”.
وتابعت أنه “لا صحة لكل مايتداول، وان الدكتور علاء الركابي متواجد مع قائد العمليات وقائد الشرطة بالاجتماع لبحث افضل الطرق لتنظيم التظاهرات، وعدم التأثير على الحالة المرورية العامة، كما لا صحة لرفع حاله الانذار (ج) ، ولا يوجد اي تأهب والأمور طبيعية، وهناك تعاون مشترك بين شرطة ذي والمتظاهرين لإدامة السلم الاهلي”.
من جهتها، أعلنت اللجنة التنسيقية للتظاهرات في العراق، أن المحتجين باقون في الساحات حتى تحقيق المطالب التي نزلوا إلى الشوارع من أجلها في مطلع أكتوبر 2019.
في حين أعلنت قيادة عمليات بغداد أن حركة المرور عادت بشكل طبيعي إلى ساحة الطيران وساحة قرطبة، وطريق محمد القاسم السريع، وسط العاصمة، بعد رفع الحواجز، وتم فتح جسر الأحرار بعد رفع الكتل الكونكريتية منه.
وقالت القياد،ة في بيان: إن “طريق محمد القاسم مفتوح أمام حركة العجلات”.
وأضافت: أنه تم “افتتاح جسر الأحرار وساحة الطيران وساحة قرطبة أمام حركة العجلات بشكل كامل”.
من جهته، أعلن السكرتير الشخصي للقائد العام للقوات المسلحة، الفريق الركن محمد حميد البياتي، أن الأجهزة الأمنية ستفتتح جسر السنك وسط بغداد.
وقال البياتي في تصريح صحفي: إن “عمليات وأمانة بغداد تبذلان جهوداً مشتركة برفع الحواجز والعوائق أمام حركة المواطن والعجلات”.
وأضاف البياتي أنه “تم فتح جسر الأحرار، وسيتم فتح جسر السنك”.
يذكر أن بغداد شهدت، مساء الجمعة، مواجهات أدت، بحسب ما أفادت مصادر طبية عراقية، إلى وقوع 6 قتلى و54 جريحاً، منهم اثنان سقطا في ساحة الكيلاني وسط العاصمة، فيما أفاد مراسل العربية/الحدث بوقوع مواجهات متقطعة بين القوات الأمنية والمحتجين عند طريق “سريع محمد القاسم”.

About alzawraapaper

مدير الموقع