إطلالة : لله درك يا عراق

صبحي جاسم

صبحي جاسم

انفجارات ومفخخات واحزمة ناسفة تستخدم ضد الابرياء من ابناء بلدي، تنفذ من قبل مجاميع ارهابية اتت من خارج الحدود لتغطي عجز حكوماتها الهزيلة وتصرف النظر عما وصلت اليه احوالهم، وفي بلادي يذبح العشرات يوميا وكأن العراق اصبح مكانا لتصفية الحسابات او لابراز العضلات للكفرة المجرمين.
بالامس طالت التفجيرات عددا من اسواق مدننا الشعبية لتودي بحياة العديد من ابناء بلدي شيبا وشبانا ان خسارتنا قاسية وعزاءنا بابنائنا لا يضاهيه حزن، وقلوبنا تقطر دما على كل الشهداء والجرحى الابرياء ولكن هل لهذه الكلمات وكل ما يكتب عن الشهداء توازي صرخة ام ثكلى وهي تواري ولدها او زوجها الثرى وكأني بلسان حالها تقول اي ذنب جناه ليفارقنا وهو ممزق الجسد، وهل يمكن ان يعوض هذا الفقيد، نعم العراق غال على قلوب الجميع والتضحية في سبيله اسمى ايات التضحية والفداء لكن الموت في حادث غادر وجبان هو الذي يحز بالنفس ويدمي القلب .
ان الخروقات الامنية المتكررة تستوجب من المختصين الوقوف وقفة جادة ووضع النقاط على الحروف من اجل الحماية الحقيقية للمدنيين الابرياء في ظل تصاعد الهجمات الشرسة التي ينفذها المسلحون المتشددون والاهابيون من عصابات داعش، وللامانة ان لدينا قيادات امنية يشار لها بالبنان وخططهم مشهود لها ولعل منها المحافظة على الزيارات المليونية المتكررة لزيارة ال البيت الاطهار والمناسبات الدينية المختلفة وتأمين سلامة الزائرين، الا اننا نلاحظ بعض الجوانب التي تتطلب اعادة النظر فيها واهمها تنشيط العمل الاستخباري ودعمه وعدم شموله بالمحاصصة التي جلبت لنا كل الدمار ولابد ان نرفع شعار(الرجل المناسب في المكان المناسب) وان يبقى العراق في حدقات عيون ابنائه، وان لا نقبل وضع الشخص في موقع قيادي دون ان يكون لديه الخبرة التي تؤهله ان يقود في مكان حساس وللتذكير ان معركتنا ضد الارهاب تعطينا قوة وثقة بالنفس لاننا نحارب الارهاب العالمي بدل عن جميع دول العالم.
ان العمل الاستخباري هو الحل وان القضاء على الارهاب لا يتم الا من خلال الجهد الامني العالي وعليه يجب ان نزج شبابنا بدورات داخل وخارج البلد، وان لا نضع عراقيل لاعاقة الحكومة من زج ابناءنا في الاجهزة الامنية بدورات للقضاء على الارهاب بعد كسب المهارات والخبرات من الدول الصديقة التي تتفوق علينا باستخدام الاجهزة الاستخبارية المتطورة.
ان ما يحصل في بغداد وبعض المحافظات من خروقات امنية يجب ان تنهيها قواتنا الامنية البطلة وان تفوت الفرصة على الاعداء المارقين، ان التعاون ما بين الجميع يجعل البلد عصيا على كل المتربصين بامن واستقرار العراق .

About alzawraapaper

مدير الموقع