إسرائيل تزيل أجهزة كشف المعادن والفلسطينيون يرفضون إجراءات جديدة

إسرائيل تزيل أجهزة كشف المعادن والفلسطينيون يرفضون إجراءات جديدة

إسرائيل تزيل أجهزة كشف المعادن والفلسطينيون يرفضون إجراءات جديدة

القدس المحتلة / رويترز:
أزالت إسرائيل أجهزة الكشف عن المعادن التي وضعتها عند مدخل الحرم القدسي في مدينة القدس القديمة امس الثلاثاء وستستخدم كاميرات مراقبة على أمل تهدئة الأوضاع بعد اشتباكات دامية على مدى أيام، إلا أن الفلسطينيين قالوا إن الإجراءات الأمنية الجديدة لا تزال غير مقبولة.
ورفض رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله وكبار علماء الدين الذين يشرفون على مجمع الأقصى الإجراءات الإسرائيلية الجديدة وطالبوا بإزالتها كلها.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني لمجلس الوزراء في رام الله بالضفة الغربية المحتلة «ندين كافة الإجراءات الإسرائيلية التي تسلب شعبنا الحق في أداء عباداته ونؤكد على رفض كل المعيقات التي تحول دون حرية العبادة التي نصت عليها المواثيق الدولية والشرائع السماوية.» مطالبا بعودة الوضع إلى ما كان عليه قبل 14 تموز، وهو اليوم الذي تم فيه تركيب أجهزة الكشف عن المعادن.
وقالت هيئة الأوقاف الإسلامية إن المصلين سيستمرون في الصلاة خارج الحرم القدسي بالشوارع المحيطة به. وقال متحدث باسم الهيئة إنها في انتظار قرار لجنة فنية ولكنها تطالب بعودة الوضع إلى ما كان عليه قبل 14 تموز.
وكانت إسرائيل أقامت بوابات الكشف عن المعادن عند مداخل الحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى بعد مقتل شرطيين برصاص مسلحين هناك يوم 14 تموز مما فجر أعنف اشتباكات بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ سنوات.وأدى تصاعد التوتر ومقتل ثلاثة إسرائيليين وأربعة فلسطينيين في أعمال عنف يومي الجمعة والسبت الماضيين إلى إثارة القلق الدولي ودفع مجلس الأمن الدولي إلى عقد اجتماع لبحث سبل تهدئة الموقف.
وأيد مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر المعني بشؤون الأمن برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرار إزالة أجهزة الكشف عن المعادن في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين بعد اجتماع استغرق ساعات.وقال ديفيد فريدمان سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل أثناء زيارة البرلمان الإسرائيلي إن واشنطن أجرت محادثات مع إسرائيل والأردن بغرض حل الأزمة.وأضاف أنه كان هناك «عمل شاق كثير وراء الكواليس ومناقشات بين كبار المسؤولين في الولايات المتحدة وبالطبع مع رئيس الوزراء وعاهل الأردن. تمكنا من نزع فتيل الوضع سريعا وهو أمر من الواضح أنه ما كان ليكلل بمثل هذا النجاح في ظروف أخرى».ذكر بيان لمجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر أن إسرائيل قررت أن تأخذ بتوصية أجهزة الأمن وأن تستعيض عن أجهزة الكشف عن المعادن بوسائل «فحص ذكية».وفي الساعات الأولى من يوم الاثنين بدأ عمال البلدية تركيب عوارض معدنية في بعض الشوارع الضيقة المحيطة بالحرم القدسي من أجل وضع كاميرات مراقبة. وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن هناك خططا لشراء أنظمة كاميرات مراقبة متقدمة.وأضاف بيان مجلس الوزراء أنه تقرر تخصيص ما يصل إلى 100 مليون شيقل (حوالي 28 مليون دولار) لشراء المعدات ونشر المزيد من أفراد الشرطة خلال الشهور الستة المقبلة.وكانت كاميرات المراقبة قد أظهرت إقدام ثلاثة من عرب إسرائيل كانوا يخبئون أسلحة داخل مجمع الحرم القدسي على قتل شرطيين إسرائيليين بالرصاص.والخلاف، مثله مثل العديد من الخلافات في الأرض المقدسة، يتخطى مجرد أجهزة الكشف عن المعادن إذ يتعلق بقضايا السيادة وحرية ممارسة الشعائر الدينية والاحتلال والقومية الفلسطينية.وقرار إزالة أجهزة الكشف عن المعادن بمثابة تحول بعد أن تعهد نتنياهو يوم الأحد بالإبقاء عليها.لكن بالإضافة إلى تفجر العنف وخصوصا في منطقة القدس، زاد الضغط على إسرائيل إثر قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقف التعاون الأمني معها إضافة إلى الانتقادات الدولية لها.كما تأثر موقف نتنياهو بحادث إطلاق نار في السفارة الإسرائيلية بالأردن يوم الأحد عندما تعرض حارس أمن إسرائيلي لهجوم وقتل اثنين من الأردنيين.
ودعا الملك عبد الله عاهل الأردن إسرائيل إلى العودة إلى الوضع القائم قبل 14 يوليو تموز وإلغاء جميع الإجراءات التي اتخذتها من جانب واحد منذ الهجوم على الشرطيين الإسرائيليين.

 

 

About alzawraapaper

مدير الموقع