إدانات محلية ودولية إزاء الاعتداءات التركية على الأراضي العراقية … العراق يصدر بيانا شديد اللهجة ويلغي زيارة وزير دفاع تركيا والجامعة العربية تدين “الانتهاكات” التركية على العراق

بغداد/ الزوراء:
أصدرت وزارة الخارجية بيانا شديد اللهجة ازاء الانتهاكات التركية على الاراضي العراقية، وفيما اكدت الجامعة العربية دعمها لأي تحرك تقوم به الحكومة العراقية على الساحة الدولية، ادان الناطق الرسمي للقائد العام للقوات المسلحة الاعتداء التركي على العراق، مطالبا القوات التركية بتوضيح ملابسات الجريمة ومحاسبة المتورطين.
وقالت الخارجية في بيان تلقت «الزوراء» نسخة منه: إنه «يرفض العراق رفضا قاطعا، ويدين بشدة الاعتداء السافر الذي قامت به تركيا بقصف داخل الاراضي العراقية في منطقة سيدكان التابعة لمحافظة أربيل في اقليم كردستان العراق بطائرة مسيرة والذي تسبب باستشهاد ضابطين، وجندي من القوات المسلحة العراقية البطلة».
وأضافت: أن «العراق يعد هذا العمل خرقا لسيادة، وحرمة البلاد، وعملا عدائيا يخالف المواثيق والقوانين الدولية التي تنظم العلاقات بين البلدان؛ كما يخالف -أيضا- مبدأ حسن الجوار الذي ينبغي أن يكون سببا في الحرص على القيام بالعمل التشاركي الأمني خدمة للجانبين».
وقالت إن «تكرار مثل هذه الأفعال، وعدم الاستجابة لمطالبات العراق بوقف الخروقات وسحب القوات التركية المتوغلة داخل حدودنا الدولية، مدعاة لإعادة النظر في حجم التعاون بين البلدين على مختلف الصعد».
وذكرت أنه «يؤكد العراق على أن لاتستخدم أراضيه مقرا أو ممرا لالحاق الضرر والاذى بأي من دول الجوار، كما يرفض أن يكون ساحة للصراعات وتصفية الحسابات لأطراف خارجية».
وختمت الخارجية العراقية بيانها قائلة: «نعلن -أيضا- الغاء زيارة وزير الدفاع التركي إلى العراق المقررة اليوم الخميس، وستقوم وزارة الخارجية باستدعاء السفير التركي، وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، وإبلاغه برفض العراق المؤكد لما تقوم به بلاده من اعتداءات، وانتهاكات».
من جهته، أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، عدم التسامح مع هدر الدم العراقي، وأن دماء العراقيين، مشيراً إلى التحذير في وقت سابق من إستمرار التجاوزات التركية على الأراضي العراقية.
وقال رسول في بيان تلقت «الزوراء» نسخة منه: إنه «ندين بشدة اقدام الجانب التركي على استهدف مجموعة من مقاتلينا الأبطال بواسطة طائرة مسيرة ، حيث أسفر هذا الاعتداء الاثم عن استشهاد امر اللواء الثاني بالمنطقة الأولى في قيادة قوات حرس الحدود وامر الفوج الثالت، وإصابة أمر الفوج الأول وضابط استخبارات واثنين من المنتسبين المرافقين لهم».
وأشار إلى أن «المقاتلين كانوا في عملية استطلاع في منطقة سيدكان وتقع داخل الأراضي العراقية، وتبعد ٤ كيلو متر عن الشريط الحدودي مع تركيا».
وأضاف رسول أن «هذا الاعتداء المدان يتطلب أن تعمل القوات التركية على توضيح ملابسات الجريمة ومحاسبة المتورطين بها، حفاظاً على حسن الجوار والعلاقات بين البلدين التي حرص العراق على الحفاظ عليها ومراعتها، واننا حذرنا في وقت سابق من إستمرار التجاوزات التركية على الأراضي العراقية، وان دماء العراقيين غالية، ولن نتسامح مع هدر الدم العراقي».
الى ذلك، أكدت قيادة العمليات المشتركة وجود تواصل مع إقليم كردستان لمعرفة أسباب الاعتداء التركي السافر.
وقال الناطق باسم العمليات المشتركة، اللواء تحسين الخفاجي، في حديث متلفز: أن هناك تواصلا وتشاورا مع المسؤولين في إقليم كردستان بشأن الاعتداء التركي السافر بطائرة مسيرة والذي أسفر عن استشهاد ضابطين في حرس الحدود».
وأشار إلى «أن هنالك تفاصيل أخرى سوف يتم التشاور بها مع الإقليم لمعرفة ما هي الأسباب التي أدت إلى هذا الاعتداء، وكيف تقوم جهة معينة باستهداف قادة عسكريين داخل الحدود العراقية».
من جانبها، ادانت الجامعة العربية الانتهاكات التركية على الاراضي العراقية مؤكدة دعمها لأي تحرك من الحكومة العراقية على الساحة الدولية.
وذكر بيان للجامعة العربية تلقت «الزوراء» نسخة منه: ان «الامين العام لجامعة الدول العربية، احمد ابو الغيط، ادان الانتهاكات التركية المتكررة للسيادة العراقية، مستنكرا بأشد العبارات القصف التركي في ١١ اب الحالي على منطقة سيدكان على الحدود التركية العراقية، والذي اسفر عن استشهاد ضابطين وجندي من القوات المسلحة العراقية وعدد آخر من المدنيين».
وعد ابو الغيط الاعتداءات التركية «انتهاكا لسيادة العراق ومبادىء ومواثيق القانون الدولي ومبدأ حسن الجوار»، معربا عن «خالص تعازيه ومواساته لأسر الشهداء، وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين».
فيما صرح مصدر مسؤول في الجامعة العربية أن «الجامعة العربية تدعم أي تحرك تقوم به الحكومة العراقية على الساحة الدولية في سبيل وقف الاعتداءات العسكرية التركية المتكررة على الأراضي العراقية، والحفاظ على سيادة العراق وامنه واستقراره».
كما أدان رئيس البرلمان العربي، مشعل بن فهم السُّلمي، الاعتداء السافر الذي قامت به تركيا بقصف منطقة سيدكان بمحافظة أربيل بطائرة مسيرة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من القوات الامنية العراقية.
وشدد السُّلمي، في بيان تلقت «الزوراء» نسخة منه: على أن هذه الأعمال العدائية السافرة والخروقات العسكرية المتكررة التي تقوم بها القوات التركية على الأراضي العراقية تُعد تعدياً خطيراً على سيادة جمهورية العراق، وانتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والأعراف الدولية، وخرقاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، وعدم احترام لعلاقات حُسن الجوار
وطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك العاجل لإيقاف الاعتداءات التركية المتكررة على العراق.
فيما أدانت جمهورية مصر العربية الاعتداءات التركية الأخيرة في العراق.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان تلقت «الزوراء» نسخة منه: إن «جمهورية مصر تدين استهداف طائرة مسيرة تركية لإحدى المركبات التابعة لحرس الحدود العراقي في منطقة «سيدكان» شمال العراق، يوم أمس، مما أسفر عن مقتل عدد من العسكريين العراقيين».
وأضافت أن «الاستهداف يمثل انتهاكا مرفوضا لسيادة العراق الشقيق، وتهديدا جديدا للأمن والاستقرار الإقليمي».
وتابع البيان أن «مصر تقدم خالص التعازي لأسر الضحايا وللجيش العراقي الباسل» مشيرة إلى «التأكيد على تضامن مصر حكومة وشعبا مع حكومة وشعب العراق الشقيق في مواجهة تلك الممارسات الاستفزازية، مع التشديد على ضرورة احترام كامل سيادة العراق ووحدة وسلامة أراضيه ضد أي تدخل خارجي».
وكانت خلية الإعلام الأمني، قد اعلنت، اول امس الثلاثاء، استشهاد آمر اللواء الثاني وآمر الفوج الثالث بحرس الحدود خلال اعتداء تركي.
وذكرت الخلية في بيان: أن «اعتداء تركيا سافرا بطائرة مسيرة استهدف عجلة عسكرية لحرس الحدود في منطقة سيدكان».
وأضاف أن «الاعتداء تسبب في استشهاد آمر اللواء الثاني في حرس حدود المنطقة الأولى وآمر الفوج الثالث من اللواء الثاني، إضافة إلى استشهاد سائق العجلة».

About alzawraapaper

مدير الموقع