أنقرة تعتبر “قسد” منظمة إرهابية وترفض التفاوض معها …ترامب يتمسك بضرورة إخراج قوات بلاده من سوريا وجونسون يدعو أردوغان لوقف القتال

واشنطن/ متابعة الزوراء:
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه الداعي لانسحاب قوات بلاده من سوريا، مشددا على أن تأمين الحدود بين سوريا وتركيا ليس من واجب الجنود الأمريكيين، وفيما دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الرئيس التركي رجب طب أردوغان إلى وقف عمليته العسكرية شمالي سوريا والدخول في مفاوضات تقود إلى الهدنة، شددت أنقرة على رفض المقترح الأمريكي للوساطة بينها وبين قوات سوريا الديمقراطية، واصفة الأخيرة بأنها منظمة “إرهابية” ولايمكن التفاوض معها.
وقال ترامب خلال كلمة ألقاها في فعالية للناشطين المسيحيين في واشنطن: لتكن لهم حدودهم الخاصة بهم، لا أعتقد أن على جنودنا التواجد هناك خلال الـ50 سنة المقبلة لحماية الحدود بين تركيا وسوريا، في الوقت الذي لا نستطيع فيه حماية حدودنا الخاصة، مشيرا الى عدم وجود منطقة عمقها 30 كيلومترا على طول الحدود التركية، في إشارة إلى “المنطقة الآمنة”، التي أعلنت أنقرة عزمها على إقامتها من خلال عملية “نبع السلام”، وتابع أن “الأكراد ينسحبون وهذا أمر جيد”.
وقال ترامب: لقد انتصرنا على داعش وأكملنا عملنا وعلينا العودة إلى ديارنا، مضيفا أنه كان متوقعا أن نبقى في سوريا 30 يوما، في حين طال وجودنا هناك لـ10 أعوام، هذه الحروب لا تنتهي أبدا، وعلينا إعادة جنودنا إلى أرض الوطن من تلك الحروب التي لا نهاية لها.
الى ذلك أكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في اتصال هاتفي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان معارضة لندن للعملية العسكرية التركية بشمال سوريا، ودعاه لوقفها.
وجاء في بيان للمتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني، صدر في أعقاب المكالمة الهاتفية: أن جونسون أعرب عن قلقه العميق إزاء العملية العسكرية المستمرة بشمال سوريا، والتي قال إن من شأنها أن تزيد من سوء الوضع الإنساني في سوريا وتقوض التقدم الذي تم إحرازه في محاربة تنظيم داعش.
وأكد جونسون أن تركيا تعتبر “شريكا مهما” لبريطانيا وحليفا ضمن حلف الناتو، مشيدا بدور تركيا في محاربة “داعش” ودعم اللاجئين السوريين، لكنه أشار بوضوح إلى أن بريطانيا لا يمكنها تأييد العملية العسكرية التركية.
ودعا جونسون الرئيس التركي إلى وقف العملية العسكرية والدخول في الحوار، مؤكدا استعداد لندن والشركاء الدوليين لدعم مفاوضات تهدف إلى تحقيق هدنة.
من جهته أعلن وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، عن رفض بلاده المقترح الأمريكي للوساطة بين أنقرة و”قوات سوريا الديمقراطية”.
ونقلت وكالة “الأناضول” التركية، عن الوزير قوله: لا يمكن أن تتفاوض مع الإرهابيين، إلا إذا سلموا أسلحتهم.
وقال الرئيس الأمريكي: “تركيا الآن تهاجم الأكراد، الذين يقاتلون بعضهم البعض منذ 200 عام، لدينا خيار من بين هذه الخيارات: إرسال الآلاف من القوات والفوز عسكريا، ضرب تركيا بشدة ماليا وفرض عقوبات عليها، أو التوسط في صفقة بين تركيا والأكراد”.
وبدأت تركيا، يوم الأربعاء، عملية عسكرية شمال شرقي سوريا، أعلن عنها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تحت مسمى “نبع السلام”، والتي يقول إنها تستهدف عناصر “حزب العمال الكردستاني”، الذي تعتبره أنقرة “منظمة إرهابية”.

About alzawraapaper

مدير الموقع