“ألزوراء” تنشر نص الحوار الذي اجرته جريدة الاخبار المصرية مع السيد رئيس اتحاد الصحفيين العرب .. رئيس اتحاد الصحفيين العرب: العمليات الارهابية قتلت الالاف ودمرت الاقتصاد ونتمنى معاونة مصر للعراق في الجانب الامني

الســوق العراقي مفـــتوح للمـصريين و«تحيا مصر» اول كلمة قلتها بعد فوزي

 

حوار :خالد النجار

اجرت صحيفة الاخبار المصرية حواراً شاملاً مع السيد مؤيد اللامي رئيس اتحاد الصحفيين العرب وفيما يلي نص الحوار.
حبه لمصر ليس كلاما فقط بل واقع ملموس من خلال مواقف، ففور انتخابه رئيسا لاتحاد الصحفيين العرب صاح في الاجتماع بأعلى صوته.. تحيا مصر.. تحيا مصر، هو واحد من الصحفيين العرب الذين واجهوا الصعاب وعاش مواقف عصيبة في العراق وساند زملاءه وله مواقف مشرفة.. مؤيد اللامي صحفي عراقي معجون بالعروبة ويعشق بلاد العرب ويؤمن بأن وجوده على ناصية الاتحاد هو فرصة لخدمة الصحفيين العرب بأفكار ورؤى ودورات وتطوير بتكنولوجيا تحدث نقلة في الصحافة العربية وتواكب التطور وترد على الصورة القاتمة التي رسمها الإعلام الغربي للعرب.. الحوار مع صحفي بحجم مؤيد اللامي مفيد، فهو يمتلك ثقافة متدفقة وعلاقات دولية متشعبة وتاريخاً طويلاً من الخبرة والعمل الصحفي وخبرات متراكمة تثري الاتحاد وتعزز الروابط وتعود بالنفع على الصحفيين، فهو رئيس تحرير صحيفة «الزوراء» اليومية وهي من أقدم الصحف وصدرت عام ١٨٦٩، ورئيس مجلس إدارة «وكالة أنباء العراق»، وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي ببروكسل.. يأتي الحوار بعد لقاء اتحاد الصحفيين بالرئيس عبدالفتاح السيسي ليعطي رسالة إيجابية وبشرى أمل للصحفيين وإلى نص الحوار :

 

* في البداية لماذا حرصتم على أن يكون اول لقاء للأمانة العامة الجديدة بعد انتخابها مع الرئيس عبدالفتاح السيسي؟
– كلنا من كل الدول العربية نقدر مصر والرئيس السيسي فمصر بلد المقر صاحبة فكرة انشاء الاتحاد قبل ٥٢ سنة وهي التي تحتضنه وتقدم له كل الدعم والرئيس السيسي يمتلك رؤية واضحة لقضايا المنطقة وحريص على دعم دور الصحافة والاعلام ولهذا كنا حريصين على لقاء الرئيس حتى نستمع له ونقدم الشكر له ولمصر.
*ما نتائج اللقاء الذي استمر ٧٥ دقيقة مع الرئيس السيسي ؟
– الرئيس عبد الفتاح السيسي شخصية عربية تستحق تقدير واحترام كل الصحفيين العرب لما يحمله من نوايا طيبة للشعوب والبلدان العربية .
وقد لمسنا خلال اللقاء بالرئيس السيسي انه رجل متفهم لواقع الأمة والتحديات التي تواجه البلدان العربية جميعا خصوصا العمليات الإرهابية التي تستهدف ضرب اقتصادات الدول العربية وليس دولة بعينها وأيضا التي تستهدف ضرب حالة الأمن والامان للشعوب العربية. ووجدنا الرئيس السيسي متفهما للغاية للعمل الصحفي واستطعنا أن نحصل على دعم كبير للاتحاد العام للصحفيين العرب من خلال الحصول علي مقر جديد للاتحاد في العاصمة الإدارية الجديدة وتفعيل اتفاقية المقر.
* فيما تحدث الرئيس معكم؟
– تحدث الرئيس السيسي خلال اللقاء حول أهمية الصحافة والثقافة والإعلام كونها الآن هي الأخطر على الشعوب إذا لم نحسن التعامل معها خصوصا مع وجود اعلام تفاعلي متطور.
كما دعا الرئيس خلال اللقاء إلى ضرورة تطوير مهارات الصحفيين العرب في الجانب التقني والمهني ورحب بفكرة إيجاد ميثاق شرف إعلامي عربي، كما رحب بفكرة عقد مؤتمر دولي في مصر للاعلام ومكافحة الإرهاب يشارك فيه سياسيون وباحثون في المهنة ومتخصصون في مكافحة الإٍرهاب.
الرئيس السيسي يستحق تقدير كل العرب لما يبذله من جهد في إرساء السلام، وحقيقة فان مصر تبذل جهودا كبيرة في مكافحة الإرهاب وعلى الرغم من العمليات الإرهابية التي شهدتها إلا أنها كانت سباقة في وأده إلى حد كبير.
ويوجد دول أوروبية لم تتمكن من مواجهة الارهاب على الرغم من إمكانياتها الاقتصادية الكبيرة لكن مصر تمكنت بفضل حكمة هذا الرجل والتفاف الشعب المصري حوله وبفضل عقله الذي ينظر الى أبناء مصر كوحدة واحدة لا فرق بين هذا الجزء أوذاك.
وتحدثنا مع الرئيس حول حرية الصحافة وإيجاد بيئة آمنة للعمل الصحفي، ووعد الرئيس السيسي خلال اللقاء بأنه سيكون هناك متسع لحرية الصحافة والعمل على سن التشريعات القانونية التي تخدم الصحافة المصرية .
* كيف تري دور اتحاد الصحفيين العرب ومدى ايجابية وجوده في مصر؟
ــ القيادة الجديدة لاتحاد الصحفيين العرب والتي جاءت بعد الانتخابات التي اجريت في تونس نهاية مارس الماضي، تعي معنى العروبة وتعرف قدر مصر ومكانتها، وقد بدأت بإلقاء الكلمة الافتتاحية باعتباري كنت نائب الرئيس وغاب الرئيس لأسباب صحية، وعندما بدأت الكلمة كانت أول كلمة صدرت مني بعفوية «تحيا مصر» قلت تحيا مصر لأنها حاضرة الدور وبلد التاريخ، وأعلم جيدا أن مصر ليست في حاجة لكلماتي لكنه الحب واليقين بأن مصر هي قلب العروبة، وأم الدنيا حقيقة لا كلام، فقد تعلمنا وتربينا إعلاميا من خلال النهضة المصرية، فهي بلد العلم والإعلام، وتعلمنا كثيرا من الصحافة المصرية والإعلام المصري، الذي وجدنا فيه التطور، والحرية، والتقنيات، وقد كانت مصر حاضرة في كل مؤتمراتنا، وبصفتي رئيس اتحاد الصحفيين العرب، أعتز بوجودي في مصر ملتقى الحضارات وأثق أن المرحلة القادمة ستكون بادرة أمل وخير على الصحفيين العرب لنعمل معا على «ضبط منظومة العمل الصحفي والإعلامي للاستفادة وتبادل الخبرات، فمصر زاخرة بالأحداث والمؤتمرات وقامات الفكر والإعلام والصحافة ولابد أن نستفيد جميعا لنغير مفهوم الإعلام العربي لتصحيح الصورة، والتواصل مع الإعلام الغربي والمنظمات الدولية، فالإعلام العالمي والغربي يؤثر سلبا في الساحة العربية، فالإعلام يؤثر على حياتنا السياسية والاقتصادية ويؤثر في كل العلوم الأخرى، فدوما الإعلام متجدد، وكل يوم تكنولوجيا جديدة، وكل كاميرا يأتي بعدها جيل جديد متجدد.
ولدينا أمل أن وجود الاتحاد في مصر سيكون له أكبر أثر على العمل الصحفي من خلال دورات تدريبية ومؤتمرات وخبرات للصحفيين المصريين الذين لن يبخلوا بتقديم أي عون لزملائهم في الوطن العربي كما تعودنا منهم، فالدور الريادي لمصر إعلاميا سيخدم الاتحاد، ووجود الاتحاد في مصر دافع قوي لنا وللأعضاء لتقديم دور ايجابي يخدم الأمة العربية وليس المجال الصحفي فقط، فنحن نؤمن بدورنا لخدمة الوطن من خلال وجودنا في القاهرة.
*ما خطتكم لنهضة اتحاد الصحفيين العرب؟
ــ لدينا خطة واسعة للانفتاح على المنظمات الدولية، والأمم المتحدة، حتى المنظمات التي لديها مواقف سلبية من عالمنا العربي وبعض الدول سنتواصل معها لتوضيح الصورة وبيان مواقفنا الحقيقية ووقف التشويه المبني على فرضيات خاطئة.
سندعو هذه المنظمات لرؤية وضعنا على الطبيعة لتحكم على سلوكياتنا وأخلاقياتنا العربية لتعرف كم نحن مظلومين وكم تعرضنا للتشوية.

 

* وما أكثر الدول التي تعاني بسبب التقصير الإعلامي؟
ــ لدينا مشكلة جميعا في عدم القدرة على توصيل صوتنا للعالم، وما يحدث في مصر خير دليل، ففي مصر حركة كبرى ونهضة جبارة وحملة اعمار وبناء غير طبيعية، ورغم الاقتصاد العالمي السيئ، إلا أننا لا نجيد التسويق والعرض الإعلامي الجيد ونتجاهل الإيجابيات ونتناحر في عرض السلبيات ورغم وجود قنوات متعددة إلا إنها بلا فائدة.
*ماذا عن الترابط بين العراق ومصر؟
ــ تاريخ طويل من التلاحم والتقارب بين الأشقاء في مصر والعراق، والترابط بيننا عضوي بمعنى إن جذوره ضاربة في الأرض، ومصر والعراق حضارتان لهما أهمية كبرى يدركها العالم أجمع، فالحضارة الفرعونية معروفة، وأيضا السومرية والبابلية والاشورية وحمورابي بالعراق لها امتداد، وتواصل، وترابط، فمصر والعراق تاريخ طويل من التعاون والعمل، والمصريون اللذين عملوا في العراق يعرفون قدر محبتهم ومدى اعتزاز العراقيين بهم. فالسوق العراقي مفتوح ولدينا مجال واعد للاستثمار والتبادل التجاري ونحتاج للخبرات المصرية، ويمكننا من خلال الصحفيين الترويج للمشروعات.. الشعب العراقي يعرف قيمة مصر وتراثها وحضارتها، ولا يمكن أن نتجاهل الأهرامات، فمصر بأهراماتها واثارها عمق الحضارة العالمية وليس العربية فقط.
* وهل يمكن أن يكون هناك تكامل بين الشعبين؟
ــ بالطبع فكل المقومات والسمات المشتركة قائمة ولدينا موارد تحتاج للتنمية، ومرافق تحتاج للتطوير، ومصر تمتلك الخبرة والمهارات التي نحتاجها، فالتكامل هو الفرصة الوحيدة لتنمية البلدين، والتكامل بين القاهرة وبغداد يبدأ بالسياسة والاقتصاد، فالعراق سوق كبير وواعد، ويحتاج الأيدي العاملة والبضائع والخبرة المصرية، والمصريون دائما مع العراقيين وهناك حالات زواج ومصاهرة، والمواطن المصري هو الأكثر قبولا لدى العائلة العراقية، فنحن حضارة واحدة وثقافة واحدة.
والثقافتان العراقية والمصرية يجمعهما التقارب وينعكس ذلك على العلاقات الاجتماعية والسياسية والثقافية… نعرف قدر مصر وصحافتها واعلامها فقد تربينا علي المدرسة المصرية، بكتابها وحرية اعلامها، ولدينا مقولة راسخة من شبابنا عندما كنا نتلقف المطبوعات والكتابات المصرية ولدينا عبارة شهيرة، مصر تكتب وبيروت تطبع والعراق يقرأ.
* وماذا ترى في الفترة المقبلة؟
ــ أرى الفرصة سانحة لإقامة علاقات اقتصادية قوية، ومشروعات كبرى واعدة، فالخبرة المصرية تستطيع الانجاز والبناء، والعراق تحتاج للمصريين، فالعراق بلد نفطي، وما مر به من ظروف، نتمنى عودة الاستقرار والعمل، وحاجتنا لإخوتنا المصريين ستعيد الحياة وترفع معدلات التنمية ببنية تحتية قوية ومشروعات وخدمات.
* وهل يتوافق فكر القيادات السياسية؟
ــ أرى اندفاعا من القيادتين في مصر والعراق في طريق تطوير العلاقات وبناء جسور قوية وإعادة العلاقة الأزلية الى طبيعتها لنتكامل ونبني بلادنا من جديد، وشركة المقاولون العرب لديها مشروعات كبيرة في العراق أبرزها طريق المطار، وشرق القناة، فالصورة ايجابية، والمستقبل سيكون مزدهرا في الجانبين الاقتصادي والسياسي لأن الشعبين لديهما قبول لعودة العلاقات قوية كما كانت.
* ومادور اتحاد الصحفيين العرب في التقارب؟
ــ نحن في اتحاد الصحفيين العرب سنساعد المستثمرين المصريين ليأتوا إلى العراق وعقد اتفاقيات، كما أننا سنعمل على جذب العراقيين للاستثمار في مصر.
* ولماذا التركيز على مصر هل لأنك موجود بها؟
ــ إعمار مصر وقوتها قوة للأمة العربية، ويجب علينا جميعا كعرب أن ندرك أن أي ضعف سيصيب مصر سيصيب العرب، ولذلك قناعتنا راسخة بأن مصر يجب إن تبقى كبيرة، وزعيمة الأمة، فهي بوابة العرب، وأي أذى يقع على المصريين سنجني نحن كعرب ثماره، بلاشك نحتاج للتكاتف لصد هجمات غربية شرسة تسعى للتفتيت وعلينا جمع الشمل ووحدة العرب.
*وكيف تري التكامل حاليا؟
ــ أرى الجانب الأمني يتطلب تكاملا عاجلا بين مصر والعراق، فالعراق يقاتل إرهاب داعش، وبدء العراق يستفيد من التجربة الأمنية المصرية، والتي أثبتت جدارتها وثبت بالدليل حنكة وخبرة رجل الأمن المصري الذي واجه الصعاب ليعود الاستقرار، فنحتاج خبرات المصريين ليعود الإمن والاستقرار للعراق.. ولا ننكر أن مصر كانت في طريق الهاوية، فعاد الأمان والاستقرار، وها نحن نرى في أوروبا واسيا خللا أمنيا، وما يميز الشعب المصري أنه واع، والجهات الأمنية مخلصة، والقيادة صادقة.
ولدينا قتلت العمليات الارهابية الالاف، ودمرت الاقتصاد ونتمني معاونة مصر للعراق في الجانب الامني لنستفيد من الخبرات المصرية.
* وما دور اتحاد الصحفيين العرب؟
ــ بشكل شخصي سأعمل جاهدا من خلال الاتحاد على توطيد العلاقات بين الشعبين الشقيقين وفتح مجالات اقتصادية تعود بالنفع على البلدين، والتعاون في مجالات متعددة لخلق فرص استثمارية متميزة بين البلدين.
* مارأيك في الرئيس السيسي؟
ــ الرئيس عبدالفتاح السيسي شخصية قوية ووطنية من طراز فريد، وقد التقيته مرتين قبل ترشحه للرئاسة، ووجدته عربيا صادقا يعتز بعروبته، ووطنيا يعشق بلده ويضحي من أجلها، ولديه نوازع عربية واصرار على تقديم شيء ايجابي لبلده، بخلاف الكاريزما التي يحظي بها وتميزه كزعيم لديه شعبية، وظهر جليا عندما نزل الشعب المصري لتفويضه.
* وهل هناك رسالة للصحفيين المصريين؟
ــ أوجه رسالة لزملائي الصحفيين المصريين للتسامح فيما بينهم والتعاون مع الجهات الرسمية لتجاوز المحنة وبناء مصر، فالوضع عالميا سيئ، وأقول لهم إن الإرهاب ليس له دين ولا وطن، فيجب أن تنسوا الخلافات وتتعاونوا مع الجهات الرسمية لتصدوا الارهاب الذي يحتاج مواقفكم.
* وما نظرتك للإعلام حاليا؟
ــ الاعلام المحرك الاساسي لكل شيء، ولقد أنقذ الاعلام إردوغان من الانقلاب، واستغل وسائل اعلامية لتصل رسالته ويحث الشعب على النزول ومؤازرته. فالاعلام صار شيئا خطيرا،ً يبني بلدا ويقوي حكومة ويدعمها، ويضعف حكومة اخرى، وبمقدوره الترويج للتنمية ومشروعاتها ليجعل المواطن البسيط يثق فيها.. الحكام العرب عليهم إن ينتبهوا للاعلام لانه هو الذراع التي تدافع عن الأمة. فالغرب يحاربنا بالإعلام، وعلى الجهات الرسمية أن تدرك أن الاعلام هو المنقذ.
* وما مشكلة الاعلام المصري؟
ــ للأسف القنوات الفضائية المصرية تكلم نفسها، وتتحدث مع بعضها وليس لها جمهور بالخارج، وهناك بعض القنوات الخارجية تؤثر في المواطن المصري، وعلى فضائيات مصر أن تعيد حساباتها من جديد وترسل رسائلها للمواطن المصري وتعبر عنه، وتصل رسالتها خارج مصر للاخر بأننا قادرون.
* ماذا تقدمون للصحفيين العرب وللعراقيين؟
ــ نسعى لمزيد من الخدمات والترفيه، للصحفيين العرب، وعقد الدورات وورش العمل، والسفر لاكتساب الخبرات من خلال المؤتمرات، ونقوم الان في العراق ببناء منتجع يضم نوادي وشاليهات وحمامات سباحة تم تجهيزه على أعلى مستوى لخدمة الصحفيين العراقيين. وفي الاجتماع المقبل سنطرح خطة لاربع سنوات قادمة لتقديم خدمات لكل الصحفيين بالتنسيق مع نقاباتهم. ولن تقتصر على الدورات فقط بل تمتد للترفيه والخدمات التي تعوض الصحفيين العرب عناء المهنة.

About alzawraapaper

مدير الموقع