أكد منح جرحى المتظاهرين والقوات الأمنية وذوي الشهداء امتيازات على وفق القانون …الحديثي يكشف لـ”الزوراء”عن أسباب عدم حضور عبد المهدي للبرلمان ويوضح موقفه من مطالبته بالاستقالة

الزوراء/ حسين فالح:
كشف المتحدث باسم الحكومة، سعد الحديثي، عن اسباب عدم حضور رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الى جلسة البرلمان، وفيما اوضح موقف عبد المهدي من مطالبة المتظاهرين له بالاستقالة، اكد منح جرحى المتظاهرين والقوات الامنية وذوي الشهداء الامتيازات على وفق القانون.
وقال الحديثي في حديث لـ”الزوراء”: ان رئيس الوزراء ليس لديه اي رفض بشأن حضوره الى مجلس النواب وتقديم ايضاح مفصل عن سياسة الحكومة واجراءاتها الخاصة بالتظاهرات ومطالب المتظاهرين، حيث انه يحترم الاليات الدستورية وارادة مجلس النواب، وبالتالي فهو على استعداد تام للتعاون في هذا الصدد، لكن على وفق الاليات الدستورية.
واوضح الحديثي: ان الدستور العراقي يشير الى آليتين بشأن حضور رئيس الوزراء الى البرلمان، الاولى تتطلب ان يكون هناك طلب استيضاح لسياسة الحكومة مقدم من قبل 25 نائبا وهنا تقوم رئاسة مجلس النواب بالتنسيق مع رئيس مجلس الوزراء لتحديد موعد حضور رئيس الوزراء الى البرلمان، اما الالية الثانية فيكون هنالك طلب استجواب مقدم من قبل نائب وبموافقة 25 نائبا لاستجواب رئيس الوزراء حول ملف معين او قضية معينة، وهنا ايضا يتم التنسيق بين رئاسة مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء لتحديد موعد لذهاب رئيس الوزراء الى البرلمان لتقديم شرح مفصل عن سياسة الحكومة بهذا الصدد.
واضاف: اما الدعوة عبر وسائل الاعلام لذهاب رئيس الوزراء الى البرلمان من دون طلب رسمي ومن دون تحديد الية معينة، هل هي جلسة استيضاح او جلسة استجواب، ولكل منها شروطها ومتطلباتها ووقتها وآلياتها، وبكل الاحوال يتطلب ذلك التنسيق بين رئاسة البرلمان ورئيس الوزراء، ويتم الاتفاق على تحديد موعد محدد بالشكل الذي تنص عليه الالية الدستورية. مبينا ان هذا الامر يتطلب ايضاحا من قبل رئاسة البرلمان حول جلسة حضور رئيس الوزراء.
واكد الحديثي حرص رئيس الوزراء على ان يكون هناك وضوح كامل فيما سوف يطرحه في مجلس النواب وفيما سيقوله، ويجب ان يطلع الرأي العام ووسائل الاعلام على تفاصيل كل ما يحدث في جلسة مثل هذا النوع، وبالتالي هذه الالية يجب ان توضح ويجب تحديد اليات وضوابط معينة بشأنها.
وبشأن مطالب المتظاهرين، قال الحديثي: ان الحكومة بدأت اجراءات فعلية على ارض الواقع منذ اليوم الاول للتظاهرات لتنفيذ الاصلاحات التي تتضمن معالجة المشاكل الاقتصادية وتوفير الخدمات، وايجاد فرص عمل، وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين والمساواة في توزيع موارد الدخل العراقي، والاصلاحات على مستوى قانون الانتخابات وعلى مستوى المفوضية العليا للانتخابات وعلى مستوى تعديل الدستور وعلى مستوى تعديل قانون التقاعد ، بالاضافة الى عناوين كثيرة فيما يتعلق بإصلاح الواقع الحالي ومكافحة الفساد، وهناك اجراءات عديدة اخرى تقوم بها الحكومة باشرت بها منذ الايام الاولى وهي ماضية بهذا الصدد، وهي ملتزمة بما اعلنته من اصلاحات وقرارات، وهي تطبيقها واحدة تلو الاخرى .
وفيما يخص مطالبة المتظاهرين باستقالة رئيس الوزراء، اوضح الحديثي: ان الحديث عن استقالة الحكومة فقد اكد رئيس الوزراء استعداده لذلك في حال اتفقت الكتلتان اللتان شكلتا الحكومة الحالية لتشكيل حكومة جديدة، لذلك فرئيس الوزراء لم يكن متمسكا بالسلطة، ولم يكن معترضا على هذا القرار، وبالنتيجة الحكومة انبثقت من البرلمان وهو يملك حق سحب الثقة منها .
وفيما يتعلق بالشهداء سواء كانوا من المتظاهرين السلميين او القوات الامنية، قال الحديثي: في الايام الاولى صدرت قرارات بشأن عدّهم من الشهداء ومنحهم الامتيازات التي كفلها القانون للشهداء عموما، وايضا للجرحى تكفلت الحكومة بمعالجة الحالات الحرجة سواء من المتظاهرين او القوات الامنية، وكذلك هناك مبالغ اعطيت للجرحى ولذوي الشهداء، وكلفت لجان ميدانية للذهاب الى عوائل الشهداء لإكمال معاملاتهم فيما يخص الحقوق والامتيازات التي يتمتع بها الشهداء .
ولفت الى: ان رئيس الوزراء وجه اكثر من بيان وكلمة وخاطب المتظاهرين السلميين، واكد ان الحكومة ماضية في تنفيذ مطالبهم وتعمل على تحقيق اجراءات عاجلة في تحقيق الاصلاحات في شتى المشاريع الحقة والمشروعة التي تقدم بها المتظاهرون، تحت سقف الدستور ومظلته، وارسل رسائل بهذا الصدد، واتخذت اجراءات على الارض.
واوضح: نحن في الوقت الذي نؤكد حق التظاهر السلمي، نشدد على ان الحكومة ملزمة بصيانته والحفاظ على حق المواطن، وكذلك تعمل الحكومة وتقدم الكثير من الاجراءات بهذا الصدد، وباشرت على ارض الواقع، لكن لا يمكن بين ليلة وضحاها تحقيقها. داعيا المتظاهرين الى اعطاء الاجهزة الحكومية المختلفة والمؤسسات الحكومية الفرصة الكافية لتطبيق الاصلاحات والقرارات التي صدرت مؤخرا، وفي حال ان الحكومة لم تفلح بتطبيق هذه الاجراءات التي هي محددة بسقف زمني، فعندها للمتظاهر حق القول ان الحكومة غير جادة ولا توجد اجراءات فعلية على الارض، وعندها له الحق في ان يواصل التظاهر.
وتابع: نشدد على ان الاستقرار جزء اساسي من نداءات تحقيق متطلبات الاصلاح لان الوضع المستقر يساعد كثيرا على تبسيط الاجراءات وتطبيق الاصلاحات التي وجهها رئيس الوزراء لتحقيق استجابة سريعة وعاجلة، اما بقاء الوضع بغير الاستقرار و الفوضى والاضطراب وتعطيل سير الحياة العامة، والتأثير في سير المؤسسات الدولة، فبالتأكيد يؤخر ويعطل عملية الاصلاح والاستجابة لمطالب المتظاهرين، وكل شخص يسقط سواء من المتظاهرين او القوات الامنية محزن ومؤلم جدا، وبالنتيجة هذا مواطن عراقي ومسؤولية الحكومة ان توفر الامن والاستقرار والسلام لجميع العراقيين .
واشار الى: ان الحكومة تبذل قصارى جهدها وتذهب وتستمر بإرسالرسائل ثقة لتطمين المتظاهرين على ان هناك استجابة جادة، وهناك اجراءات على الارض وتوجيهات فيما يتعلق بالقوات الامنية بعدم الاحتكاك بالمتظاهرين. مبينا: ان العملية يجب ان تكون تضامنية، الحكومة تعمل بهذا الاطار، فضلا عن الناشطين بمواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام والقوى السياسية وشيوخ العشائر، وكل الفعاليات الاجتماعية يمكن ان تقدم جهدا تضامنيا في تسريع الاستجابة لمطالب المتظاهرين لتهدئة والاوضاع، وعدم السماح للانزلاق، لان أي منزلقات خطيرة ستقود البلد الى الفوضى، وهذا ليس من مصلحة احد على الاطلاق.

About alzawraapaper

مدير الموقع