أكد عدم قبوله باستهداف المتظاهرين والإعلاميين…صالح: الفساد عرقل فرص تقدم الشعب وسندعم إجراء تعديل وزاري جوهري

الزوراء/ دريد سلمان:
أكد رئيس الجمهورية برهم صالح، عدم قبوله باستهداف المتظاهرين السلميين والقوات الأمنية والإعلاميين، مشددا على أن الفساد المالي والاداري عرقل فرص التقدم وكبَّل الإمكانيات الكفيلة بنقل الشعب الى مصاف آخر، فيما تعهد بدعم الجهود الرامية لاجراء تعديل وزاري جوهري لتحسين الاداء الحكومي.
وقال رئيس الجمهورية في كلمة متلفزة تابعتها “الزوراء”: اؤكد من موقعي كرئيسٍ للجمهورية، أن على اجهزتنا الأمنية بمختلف تشكيلاتها المدافعة والذائدة عن الشعب وحقوقه ومقدراته ودستوره التصدي الحازم لمَنْ خرق الدستور واعتدى على المواطنين والاجهزة الأمنية وروّع وسائل الإعلام.
وأضاف: أن الفساد المالي والاداري عرقل فرص التقدم، وكبَّل إمكانيات وطننا الكبيرة الكفيلة بنقل شعبنا الى مصافٍ آخر، مشيراً الى ان المحاصصة الحزبية والفئوية ترفض مغادرة واقعنا رغم المحاولات والدعوات المستمرة الى نبذها واختيار طرق عملية وعلميّة حقيقية للوصول الى الحكم الرشيد.
وتابع الرئيس قائلاً: يا شباب العراق، أنتم أملنا ووسيلتنا في أي تغيير حقيقي وصولاً الى عراق مزدهر قوي ضامن لأمنه واستقراره ينعم فيهِ الجميع بحياة حرة كريمة، مضيفاً انه “لا شرعيةَ لأيِّ عملية سياسية أو نظام سياسي لا يعمل على تحقيق متطلباتكم وتطلعاتكم في وطن كريم، هذا واجبُنا وإن شاء الله لن نحيد عنه أبداً، معبراً عن احترامه وتقديره لطروحات المرجعية الدينية التي شخّصتْ مكامن الخلل مبكراً وحذرت من خطورة التلكؤ في الإصلاح وخدمة المواطنين.
وبناءً على مداولات جادة مع عدد من القيادات السياسية والوطنية والمنظمات المدنية والفعاليات المجتمعية، وتقديراً لموقف السيد مقتدى الصدر، دعا سيادته الى فتح تحقيق قضائي بمسببات العنف الذي حصل في الأيام الماضية ومنع الاندفاع إلى استخدام القوة المفرطة وحماية حق المواطن في التظاهر السلمي، مؤكداً اننا سنعمل على دعم تشكيل لجنة خبراء مستقلين، من الشخصيات المشهود لها بالكفاءة والنزاهة،استجابة لدعوة المرجعية الدينية، وفتح باب الحوار البنّاء مع القوى الفاعلة وفي مقدمتهم أبناؤنا المتظاهرون، مشدداً على فتح حوار سياسي شامل وصريح وبنّاء لتشكيل كتلة وطنية نيابية ساندة وداعمة لخطوات الإصلاح بما فيها مُخرجات اللجنة المقترحة من قِبل المرجعية العليا والإجراءات التشريعية والحكومية.
وأشار السيد الرئيس الى ضرورة دعم الجهود الرامية في الحكومة لاجراء تعديل وزاري جوهري لتحسين وتعزيز الاداء الحكومي وتفعيل آليات العمل بما يشمل تحقيق قفزة نوعية في الاداء والخدمات، لافتاً الى أهمية تفعيل دور المحكمة المختصة بقضايا النزاهة، وإحالة جميع ملفات الفساد لحسمها ضمن توقيتات محددة، ومنع أيِّ استثناءٍ في هذا الشأن، مبيناً انه لا حصانة في هذا الملف الحيوي لأي طرف أو جهة أو شخصية، بالاضافة الى العمل على استرداد المال العام.
وأوضح رئيس الجمهورية اننا سندعم تعهدات الحكومة ومجلس النواب بتعويض المتضررين من أعمال رفع التجاوزات بصورة مجزية لمساعدتهم على تحمل أعباء السكن، ووقف تنفيذ عمليات رفع التجاوزات قبل التأكد من تعويضهم، مشيراً الى ضرورة رفع تجاوزات الأحزاب والقوى المرتبطة بأجهزة الدولة والشركات في كل انحاء العراق، وكذلك دعم التشريعات والإجراءات التنفيذية المطلوبة لإيجاد فرص عمل وتقديم معونة مالية للعاطلين وتأهيلهم ولا سيما الخريجين وحملة الشهادات العليا.
رئيس الجمهورية أكد ضرورة الإسراع بتشكيل مجلس الخدمة الاتحادي من المستقلين، على أن يتولى خلال فترة وجيزة أعماله بدراسة طلبات التعيين بعدالة، ومنح الخريجين من حملة الشهادات العليا الاولوية في التعيين، بالإضافة الى إطلاق فوري للدرجات الوظيفية المقررة في الموازنة وإطلاق درجات حركة الملاك.
وأشار سيادته الى ضرورة إعادة النظر بالقانون الانتخابي لمجلسِ النواب ومنظومته وبما يعيد الثقة بالعملية الانتخابية ويشجع مشاركة المواطنين، وتشريع قانون جديد ينسجم مع الطموحات الوطنية لجميع فئات الشعب العراقي، مبيناً ان رئاسة الجمهورية ستتولى تشكيل فريق حوار وطني لمتابعة هذا الملف بمساعدة خبراء من الأمم المتحدة، وتشكيل مفوضية مستقلة للانتخابات وبما يسمح بأقصى درجات الشفافية والنزاهة في العملية الانتخابية.

About alzawraapaper

مدير الموقع