أكد دعم خزينة الدولة بـ80 % من وارداته … رئيس اتحاد الغرف التجارية لـ “ألزوراء” : الاقتصاد العراقي حاليا فوضوي وهناك “شماعة” يستغلها السياسيون لإدخال العمالة الأجنبية

الزوراء/ خاص:
أعلن رئيس اتحاد الغرف التجارية، عبد الرزاق الزهيري، أن الاتحاد يدعم الميزانية الاتحادية وخزينة الدولة بـ80% من وارداته، معتبرا أن جهاز التقييس والسيطرة النوعية العراقي عريق وقديم، ولكنه الآن “ضعيف”، وفيما لفت الى وجود “شماعة” يستغلها السياسيون لإدخال العمالة الأجنبية، وصف الاقتصاد العراقي حاليا بأنه “فوضوي وغير مبني على خطط”.
وقال رئيس اتحاد الغرف التجارية، عبد الرزاق الزهيري، في حديث لـ”الزوراء”: نحن كاتحاد غرف تجارية نساهم في خزينة الدولة، ونعطي 80% الى وزارة المالية، وبذلك نكون ساهمنا كغرف تجارة في دعم الميزانية الاتحادية، ولا نأخذ دينارا، بل نحن تمويلا ذاتيا من اشتراكات التجار وغرف قديمة لديها امكانيات مادية واملاك وعقارات تستثمرها على وفق قانون اتحاد الغرف التجارية.
وأضاف الزهيري: لدينا قانون خاص، وهو قانون تنظيم التجارة بيننا وبين وزارة التجارة، وهذا الاتحاد يقر سنويا من قبل رؤساء الغرف لمجلس الاتحاد، ولابد ان يوقع من قبل وزير التجارة سنوياً. مبينا: أن الاتحاد منظمة اقتصادية مهنية ترعى التجار وتديم عملهم وتشارك وتمثل العراق في المحافل الدولية، وبالوقت نفسه ترسم السياسة الاقتصادية وتشارك الدولة في وضع قوانين وتعليمات ونظم الغاية منها تيسير وتسهيل أفق التجارة في العراق.
وأوضح الزهيري: أن هوية الغرف التجارية تتحقق للشخص الذي يكون غير موظف في الدولة العراقية، ويمارس قطاع العمل التجاري بأريحية، وبدون أية وظيفة اخرى غير المهنة التجارية، وفيها معايير ومصنفة بالممتازة والاولى والثانية والثالثة والرابعة. مبينا: أن هذا التصنيف يكون حسب امكانية التاجر المادية والتجارية، ومن حق التاجر حامل الهوية ان يدخل في المناقصات الرسمية والتي تعتمدها الحكومة من خلال هوية التجارة من غير المقاولات، فالمناقصات التجارية تعتمدها وزارة التخطيط، والعمل الثاني هو العمل الاستيرادي، والعمل الثالث هو ان هوية التجارة تعد القاعدة الاولى لعمل مشروع تجاري او صناعي او سياحي.
وأشار الزهيري الى: أن اتحاد الغرف التجارية هو اتحاد مؤسس بقانون دولة، وخاضع لديوان الرقابة المالية، وهناك اتحادات اسست في الدولة، وهي خمسة: اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات واتحاد الجمعيات الفلاحية واتحاد المقاولين واتحاد العمال. مؤكدا: أن اتحاد الغرف التجارية العراقية منضم للاتحاد العربي الذي هو جزء من فعاليات جامعة الدول العربية، ولدينا ثقلنا، ولنا دورنا في عملية التأسيس للاتحاد العربي.
وتابع الزهيري: أن المصارف تعتمد على المشروع إذا كان تجاريا، ويقدم دراسة جدوى، وهذه دراسة الجدوى تأتي من خلال الانتماء لأية غرفة تجارية. موضحا: أن الاتحاد يوفر معلومات لكل الغرف التجارية، وكل غرفة مستقلة ماليا واداريا، ولديها مجلس ادارة وعملية تنظيمية واجتماعات شهرية، فهي غرفة مستقلة في كل شيء.
الزهيري: دخول البضائع الرديئة مشكلة ذات اتجاهين
وبخصوص دخول بضائع منتهية الصلاحية او سلع رديئة، قال الزهيري: هذه مشكلة كبيرة، وفيها اتجاهان، الاول في هذا الموضوع هي وزارة التخطيط، وما لها من قياس للسيطرة النوعية، وهو جهاز عريق وقديم، ولكن الآن هو ضعيف وليس لديه امكانات ولا مختبرات، الجهاز يراقب حركة البضائع الداخلة للبلد، ومن حقه ان يأخذ أية عينة ويفحصها، وهذا الجهاز الآن للاسف الشديد ليست لديه امكانية. لافتا الى الاتجاه الاخر، وهو المنافذ الحدودية، ودورها في ادخال البضائع منتهية الصلاحية، ولذلك فإن التاجر لا يتحمل هذا العبء، والسبب الرئيسي الاول ان تعاقدات وزارة التخطيط كانت غير سليمة مع شركات فاحصة اجنبية تفحص البضاعة خارج العراق، وهو نظام عالمي معترف به، ولكن للاسف الشديد آلياته غير مطبقة بشكل صحيح، حيث تم اعطاء هذه المناقصات لشركتين احداهما فرنسية والثانية سويدية، والغيت الاثنتان، ولكن في السنتين الماضيتين تعاملوا مع شركة ألمانية، ولكن هذه الشركات اساءت الى دخول البضائع الى داخل العراق، ويفترض من وزارة التخطيط ان تتعاقد مع شركات عراقية او اجنبية لها امكانية.
وفيما يتعلق بإصدار شهادات المنشأ للسلع العراقية واصدار وتصديق الوثائق التجارية، أوضح الزهيري قائلا: هذا من اختصاص الغرف التجارية، ويجري بقانون عالمي، وهذا التاجر مسجل في الغرف التجارية، كأن تكون البصرة او بغداد او الموصل صاحبة المعمل او المنشأ المسجل في الغرفة، فخروج البضاعة الى بلد آخر، فهنا هي عملية تصدير، ولكن للاسف تركنا هذه الفقرة منذ زمن، إلا بعض البضائع البسيطة، وتصدر شهادة المنشأ من الغرفة المعنية التي يتواجد فيها مكان العمل.
اتحاد غرف التجارة: التاجر يواجه عملية غير منظمة في العراق
أما بخصوص فروع الغرف وطبيعة عملها، فقال الزهيري: نحن لسنا جهة رقابية، وانما تجارنا يدخلون البضاعة وهم يشرفون عليها، وهناك دور رقابي متمثل في المنافذ الحدودية، والعملية الآن التي تواجه التاجر هي عملية غير منظمة لا من ناحية الضرائب ولا من ناحية دخول البضاعة، فمشاكل كثيرة يعاني منها التجار في الطرق البدائية الموجودة في المنافذ.
وأكد الزهيري: أن أي عمل استثماري او تجاري او صناعي او مشروع يجب ان تتوفر له بيئة آمنة، وهي مهمة جدا، ولذلك فالدول التي فيها بيئة آمنة تطورت بشكل سريع، وهذه البيئة الآمنة تأتي من القوانين والانظمة وطبيعة المجتمع وفلسفة الاقتصاد الموجود، ونحن لحد الآن ليست لدينا فلسفة اقتصادية مثبتة، وحتى الدستور اغفل ذلك في المادتين 25 و 26، ولا توجد رؤية للاستثمار او نوع الاستثمار او الاقتصاد العراقي، فهنالك ضبابية كبيرة، وإذا ما بقيت هذه الضبابية الآن بالاقتصاد العراقي فلن يتطور، والاستثمار لن يكون آمنا، ونحن الآن بيئة طاردة للمستثمر.
وأشار الزهيري إلى: أن كل غرفة ممثلة برئيس الغرفة التجارية، والاتحاد يعقد كل شهرين جلسة يتداول فيها القضايا التي تهم كل غرفة، وهناك مذكرات موجودة ترفع للاتحاد، وتناقش مشاكل ومعوقات ومقترحات وعمل الغرف من خلال مجلس الاتحاد الذي يمثله كل رئيس غرفة في المجلس.
الزهيري: التدخل السياسي واضح بالاستثمار
ولفت الزهيري الى: أن التدخل السياسي واضح بالاستثمار، ولابد ان يكون هناك ابتعاد سياسي عن رؤية الاستثمار، واكثر من مرة طالبنا بأن تكون هيئة الاستثمار غير مسيسة وغير متحزبة. مشددا على: أن الاستثمار يحتاج الى بيئة آمنة ورجال اعمال مخلصين لديهم الامكانية، فضلا عن قانون محترم وجيد، ولكن ادخال السياسية بالاستثمار ادى الى تعطيل اهم حلقة بالاستثمار وهي النافذة الواحدة، والآن هذا المصطلح موجود في كل الغرف، والتي هي عبارة عن مجموعة من الوزارات او دوائر الدولة مهيئة في المحافظات، فبالتالي اي مستثمر يراجع النافذة الواحدة وهي عبارة عن كل القوانين منصهرة في هذه النافذة، فالتدخل السياسي واضح في الاستثمار في بغداد وفي المحافظات، ونتمنى من كل الاحزاب السياسية ان ترفع يدها عن الاستثمار حتى نؤمن لأولادنا واحفادنا مستقبلا زاهرا.
اتحاد الغرف التجارية: دعمنا الصحة والفقراء بمبالغ عالية لمواجهة كورونا
وبشأن دور الاتحاد في محاربة فيروس كورونا، قال الزهيري: إن الغرف التجارية بأكملها بما تمتلكه من امكانية مالية جمعت أكبر عدد ممكن من التجار واصحاب الغيرة في محافظاتهم للتبرع الدائم والمستمر كل حسب موقعه، لذلك اعطينا صلاحية لكل الغرف بأن تبادر بدعم الصحة والمستشفيات والاهالي والفقراء، وكانت مبادرات كبيرة، والمبالغ عالية جدا، وهذا واجبنا، فالتاجر جزء من المجتمع ويجب ان يكون مساهما في درء أية كارثة او مصيبة، وخلال هذه الجائحة اثبت التاجر العراقي حسن الخلق والتعامل، بحيث لم تشهد الاسواق العراقية أي صعود لأية مادة، ورغم كلف النقل والمعاناة، ولكن الاسعار التي تابعناها كانت منخفضة ما بين الجائحة وقبلها، وهذا الشيء يحسب للتاجر العراقي.
الزهيري: لا توجد لدينا عمالة أجنبية وإنما خدم
وبخصوص تنظيم العمالة المحلية والاجنبية وما تشكله من عائق، قال الزهيري: هذه مشكلة السياسيين، وهو عدم وجود عمالة اجنبية، ففي العراق لدينا خدم وليست عمالة، وهذه المهنة لايمارسها العراقيون، وهم عبارة عن بنغال ومن بعض دول شرق آسيا، واعتقد انه من المبادرات الحسنة ان تسمح لهؤلاء العمال لكن بتنظيم حتى نفهم الافكار، وهذه الشماعة التي يستغلها السياسيون لإدخال العمالة، وبعض الاعمال لايستطيع العراقيون القيام بها، وهذه مشكلة السياسيين، فلا توجد لدينا عمالة، وانما يوجد لدينا خدم.
وفيما يتعلق بالمعامل والصناعة الوطنية، قال الزهيري: باعتقادي ان هذه المعامل اصبحت خارج الخدمة، وهي معامل قديمة، إلا بعضها، وقد تكون 10 او 9 معامل، مثل ابن ماجد والاسلاك في الناصرية ومعملين في بغداد، والاخرى عبارة عن مساحات شاسعة من الارض بهياكل ومكائن جدا قديمة، ويجب ان يدخل قانون الخصخصة هنا، والسؤال الذي احب ان اوجهه للناس، هو عندما توجهت الحكومة السابقة بنظام اشتراكي لهذه المعامل، فما كانت الغاية من هذه المعامل؟، الغاية لسببين، اولها تشغيل اكبر عدد من العاملين والمحافظة على العملة الصعبة، والآن هذا الدور ممكن ان يقوم به القطاع الخاص من خلال استثمار هذه المعامل، والقانون الحالي هو قانون عاجز، وحتى الحكومات السابقة عندما وضعت قانون القطاع المختلط كانت مدركة بأنها فشلت في ادارة هذه المعامل، ولم تقم ببيعه، وايضا فشلت كونها اعطت الحصة الاكبر للحكومة، وبرأيي أن تباع هذه المعامل والتي هي عبارة عن انقاض كبيرة في مساحات شاسعة ومهمة، وممكن ان يستفيد منها القطاع الخاص، وتعود عملية الانتاج من خلال فكر القطاع الخاص، وليس من فكر القطاع العام.
الزهيري: قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص معطل
وأكد الزهيري قائلا: لا توجد فلسفة حالية لاقتصاد العراق، فإذا لم نضع نقطة لبداية الانطلاق، فما هو اقتصادنا، هل هو سوق حر أو اشتراكي أو اقتصاد مندمج مابين الفكرين؟، فلابد ان تكون هنالك فلسفة لاقتصادنا يضعها رجال اقتصاد كبار، وثانيا لدينا قانون معطل لأكثر من 8 سنوات، وهو قانون الشراكة مابين القطاع العام والخاص، وهذا القانون قرئ القراءة الاولى وبحاجة الى قراءة ثانية، وهو قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص، اي رئيس الاتحاد ورئيس الغرفة ورجل الاعمال والوزير يعرف ما له وما عليه، والآن مشكلة القطاعين العام والخاص هي ان القطاع العام متخوف من القطاع الخاص، والقطاع الخاص يطمح بأن يكون للقطاع العام دور في النهوض، فكل بلد بالعالم له نهج خاص، والعراق بحاجة الى بنك تنموي يختص بتنظيم وتطوير القطاع الخاص، والبنك التنموي الآن غير موجود، والبنوك الحالية الموجودة بالعراق هي بنوك ربحية، ولا يستطيع اي تاجر تسليف نفسه من خلال البنوك.
الزهيري: عمال القطاع الخاص لا يحصلون على تقاعد يليق بهم وأموالهم تُسرق
وأعرب الزهيري عن أسفه لقانون الضمان الاجتماعي للعمال، عازيا السبب الى: أنه “قانون متخلف جدا، ونحن نعيش مشكلة حقيقية، فكل عامل مسجل لدينا ندفع له شهريا 17%، و 12% تتحملها المؤسسة، و5% يتحملها الموظف المعني، وفي النهاية ان كان الراتب مليونا او مليونين او اربعمائة الف لهذا الشخص، فعند التقاعد يعطى مائتي الف دينار، وانا هنا أعدّها سرقة لأموال القطاع الخاص، ومن خلال المشاركة الفعلية والنقاشات المشتركة مع الوزير السابق استطعنا رفع هذا المبلغ من مائتي الف الى اربعمائة الف، لذلك نحن نشعر بالحيف الآن، فسنويا او شهريا ندفع مبالغ مجزية للحكومة من خلال 17%، ندفعها لهذا العامل، وبالنهاية العامل لا يحصل على مرتب يليق به، علما ان هذه الدوائر المتواجدة في المحافظات العراقية هي تمويل ذاتي، وتعتمد في ادائها وموظفيها وعملها على الصندوق، وهذه مشكلة كبيرة، واليوم نحن ندفع لأكثر من 1000 موظف في العراق من اجل ديمومة عمل الصندوق، كون الصندوق الآن في المحافظات رواتبه ومخصصاته وصرفياته تمويل ذاتي من العمال.
ولفت الزهيري الى: أن مصرف الرافدين او الرشيد او مصرف التجارة، وبعض المصارف، هي بنوك ربحية تأخذ الودائع من المواطنين بنسبة فائدة 5-6%، بينما القطاع الخاص في كل دول العالم يعطي قروضا من 2-4%، وهذه المشكلة الرئيسية. مبينا: أن هناك نزاهة وديوان رقابة مالية وجهات مشرفة على هذه البنوك لا تسمح لها بإعطاء نسبة 4% باعتبارها بنوكا خاسرة، فيفترض ان يكون هناك تشريع خاص، اما ان يكون هناك بنك تنموي ونعد المصرف الصناعي بنكا تنمويا يعطى خصوصية وقوانين خاصة تتيح له من خلال البنك المركزي ان يكون بنكا تنمويا، اي في حالة تقديمي لمستندات او وثائق او املاك لا تؤخذ مثل ما يؤخذ الآن من بعض المصارف، فلدينا معوقات ومشاكل وارهاصات، ولكن مشكلتنا هي مع من يضع القوانين، فلا توجد شراكة مابين القطاع العام والخاص في وضع القوانين، فالقطاع العام يضع القوانين للقطاع الخاص، وبالنهاية مصيرها الفشل، فلا يوجد فكر ورؤى مشتركة بين القطاع العام والخاص في العراق.
وفيما يتعلق بسعر الصرف الحالي الموجود في البلد، عدّ الزهيري: انه لايخدم القطاع الصناعي ولا الزراعي، ولكن هذا السعر يخدم دول الجوار، فـ 1200 لاتخدم الصناعي كون الحكومة الاولى التي عقدت بزمن علاوي والوزير الحالي وضعت سعرا هو 1500 دينار للدولار، وكان هذا السعر مجزيا ويستطيع من خلاله التاجر والصناعي ان ينافس داخل السوق، واذا لم يرفع سعر الصرف فهنالك طريقتان، اما ان يوضع قياس ضريبي على مبيعات البنك المركزي بنسبة 10% وسيحصل منها البلد اكثر من 6 مليارات سنويا وستخدمه، وبالوقت نفسه بهذه الـ10% نستطيع المنافسة، وفي حال فكر البنك المركزي ان يرفع السعر سيؤثر على المستهلك، وانا في قناعتي لن يؤثر على المستهلك، بل بالعكس ستكون لدينا عملية تنظيمية لمصرفنا وحياتنا اليومية ومشترياتنا وغيرها، والشيء الاخر هو انه لابد ان يكون هناك دولار صناعي يعطى الى الصناعيين، اي استيراد المواد الاولية الداخلة بالصناعة ممكن ان اخفض لها النسبة مثلا من 1200 الى 1000، وهذه تساعد الصناعي على المنافسة مابين دول الجوار، والتعرفة الجمركية ايضا مفقودة، ففي كل بلد هنالك تعرفة جمركية، وانا ضد قرار المنع كون المنع يدخلنا بمشاكل مع البنك الدولي، ودخولنا الى منظمة التجارة العالمية، فيجب ان تكون هناك تعرفة كمركية، كون جميع المنافذ والمعابر مفتوحة، وسيطرة الدولة على هذه المنافذ وادخال التعرفة الجمركية بدرجات معينة تبدأ من 50 وتنزل الى 10، وحسب وضع وانتاج البلد، والمشكلة هو عدم وجود قرار واضح من الحكومة، وبدون وجود هدف معين فلن نحقق شيئا، والمشكلة الاخرى هو ان كل دول العالم تفكر في كيفية تطوير الصناعة وبوجود محفزات، فمثلا ما هي المواد الاولية المتوفرة بكثرة في هذا البلد لتنافس دول الجوار، وممكن ان احفز القطاع الخاص وبأسعار بسيطة لتشغيل قطاعات معينة على اقل تقدير، فلاتوجد دولة تصنع كل شيء، فالدول تعتمد على المواد الاولية المتوفرة والموارد والموقع الجغرافي وطبيعة ارضها وانهارها، فما هي المحفزات القوية التي انمي بها، والمعوقات الصغيرة احاول ان ابددها، فاليوم ايضا لدينا مشكلة متمثلة في الكادر البشري المهني.
وحول المنافذ، أوضح الزهيري: هناك خطأ كبير، حيث تدار في قانون خاطئ وهو قانون الهيئات سابقا لكل المديريات، فيفترض ان تكون هناك سلطة تسمى سلطة المنافذ، وهذا القانون يدمج كل الوزارات الموجودة داخل البلد تحت خيمة هذه السلطة وتشريعاتها وقوانينها المختلفة، وممكن بقانون السلطة تستطيع المنافذ ادارة عملها، وعلى سبيل المثال سلطة الطيران المدني، وهنا ابين ان جيشا داخل المطار بدون تكنولوجيا لا ينفع، وتكنولوجيا بدون حماية ايضا لاتنفع، واعتقد ان هذه اشياء بسيطة ممكن ان تحرك الاقتصاد العراقي، وهناك مبالغ ممكن ان نخمنها من خلال مبيعات البنك المركزي والتي تنعكس بالنهاية على الرسوم والضرائب، كون لا توجد مقارنة مابين ما يباع من قبل البنك المركزي وايرادات المنافذ، فعندما يبيع البنك المركزي غايته هي المحافظة على استقرار العملة، وهذه هي مشكلة كبيرة، ولدينا ملاحظات كثيرة على مبيعات البنك المركزي التي في بعض الاحيان تكون اكبر واعلى من احتياجات السوق، وهذه مشكلة كبيرة، والكثير من المعوقات نتمنى من الحكومة الحالية ان ترسم سياسة اقتصادية لها من خلال خبراء وممكن للحكومة ان تستعين بهم، ودول عديدة استفادت من تجارب الاخرين، وممكن ادخال الخبرات ومن المنظمات الموجودة في العالم لتطوير اقتصادنا، فاقتصادنا اليوم للاسف فوضوي، وغير مبني على خطط.

About alzawraapaper

مدير الموقع