أكدوا ضرورة العمل المشترك لحماية الأمة من “الأخطار المحدقة” … المشاركون في “قمة القدس” يعلنون “دعمهم المطلق” للعراق ويؤكدون أهميته للأمن العربي

المشاركون في قمة العربية يعلنون «دعمهم المطلق» للعراق ويؤكدون أهميته للأمن العربي

المشاركون في قمة العربية يعلنون «دعمهم المطلق» للعراق ويؤكدون أهميته للأمن العربي

الزوراء/دريد سلمان :
أكد الملوك والقادة العرب الذين شاركوا في «قمة القدس» العربية التي عقدت في مدينة الظهران شرقي السعودية، أهمية تعزيز العمل العربي المشترك المبني على منهجية واضحة وأسس متينة تحمي الامة من «الاخطار المحدقة»، وفيما شددوا على أمن العراق حلقة مهمة في منظومة الامن القومي العربي، أعربوا عن «دعمهم المطلق» للعراق في جهوده للقضاء على العصابات الارهابية وتحقيق المصالحة الوطنية. وجاء في البيان الختامي للقمة: نحن قادة الدول العربية المجتمعون في الدورة العادية التاسعة والعشرين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة: نؤكد على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك المبني على منهجية واضحة وأسس متينة تحمي امتنا من الاخطار المحدقة بها وتصون الامن والاستقرار وتؤمن مستقبلاً مشرقاً واعداً يحمل الامل والرخاء للاجيال القادمة تسهم في اعادة الامل لشعوبنا العربية التي عانت من ويلات الربيع العربي وما تبعه من احداث وتحولات كان لها الاثر البالغ في انهاك جسد الامة الضعيف ونأت بها عن التطلع لمستقبل مشرق.وأضاف: لا غرو في ان الامة العربية مرت بمنعطفات خطرة جراء الظروف والمتغيرات المتسارعة على الساحتين الاقليمية وادركت ما يحاك ضدها من مخططات تهدف الى التدخل في شؤونها الداخلية وزعزعة امنها والتحكم في مصيرها، الامر الذي يجعلنا اكثر توحداً وتكاتفاً وعزماً على بناء غد افضل يسهم في تحقق امال وتطلعات شعوبنا وحيد من تدخل دول واطراف خارجية في شؤون المنطقة وفرض اجندات غريبة تتعارض مع ميثاق الامم المتحدة وقواعد القانون الدولي وقانون حقوق الانسان وتنشر الفوضي والجهل والاقصاء والتهميش.وجدد الملوك والقادة العري التأكيد على أن أمن العراق واستقراره وسلامة ووحدة اراضيه حلقة مهمة في سلسلة منظومة الامن القومي العربي، مؤكدين دعمهم المطلق للعراق في جهوده للقضاء على العصابات الارهابية، ومثمنين الانجازات التي حققها الجيش العراقي في تحرير محافظات ومناطق عراقية اخرى من الارهابيين.
وأكدوا ضرورة الجهود الهادفة الى اعادة الامن والامان الى العراق وتحقيق المصالحة الوطنية عبر تفعيل عملية سياسية تفضي الى العدل والمساواة وصولاً الى عراق أمن ومستقر.
وشارك في القمة 17 ملكا ورئيسا عربيا من 22 دولة، بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني.
وبدأت أعمال القمة بكلمة العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، حيث سلم رئاسة القمة إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
وقال العاهل الأردني: إن القدس الشرقية عاصمة الأراضي الفلسطينية”، مؤكدا الحق الأبدي للفلسطينيين والعرب المسلمين في القدس، مؤكدا أن القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى ونؤكد حصول الشعب الفلسطيني على جميع حقوقه.
وأضاف: سخرنا خلال رئاستنا القمة الماضية كل جهودنا لخدمة القضايا العربية وخاصة الفلسطينية، موضحا أن الفلسطينيين دعاة سلام وعلينا الوقوف معهم في صمودهم لتحقيق دولتهم.
وقال الملك عبد الله: نبارك للعراقيين انتصارهم على تنظيم داعش الإرهابي، متابعا قمنا بدعم جميع المبادرات السياسية لتسوية الأزمة السورية للحد من التصعيد في سوريا، كما أن أستانا ليست بديلا عن جنيف في التسوية السورية.
وقال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في كلمته بعد تسلمه رئاسة القمة التاسعة والعشرين: إن القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى وستبقى كذلك حتى حصول الفلسطينيين على حقوقهم في الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وجدد العاهل السعودي استنكار المملكة للقرار الأميركي بخصوص نقل السفارة الأميركية إلى القدس، مؤكدا على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطيني.
وأكد الملك سلمان على وحدة اليمن واستقلاله وأمنه وسلامة أراضيه، معربا عن تأييده للجهود المبذولة من أجل حل سياسي للأزمة في اليمن، وفق المبادرة الخليجية ومقررات الحوار الوطني وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216.
من جهته قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس: إن الحديث عن خطة سلام أمريكية باتت أمرا غير ذي مصداقية، مؤكدا أن المملكة دعمت الشعب الفلسطيني ووقفت إلى جانب حقوقه المشروعة”.
كما ذكر عباس، في كلمته أمام القمة العربية: أن القدس تشهد هجمة استيطانية غير مسبوقة بدعم من الإدارة الأمريكية، مشيرا إلى أن إعلان الولايات المتحدة القدس عاصمة لإسرائيل جعلها طرفا في الصراع وليست وسيطا.
وأكد الرئيس الفلسطيني ضرورة توحيد الجهود العربية لمنع إسرائيل من نيل عضوية مجلس الأمن الدولي، محملا حركة “حماس” مسؤولية محاولة اغتيال رئيس الحكومة ورئيس جهاز المخابرات.
وأضاف: سنواصل الصمود والبناء دفاعا عن فلسطين وعاصمتها القدس ومقدساتها وحق شعبنا في الحرية والاستقلال، مؤكدا ضرورة الدعوة لتشجيع زيارة القدس وفق ما أقره مجلس الجامعة العربية.
من جهته قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: إن الأمن القومي العربي يواجه تحديات غير مسبوقة، مبينا أن جيش دول إقليمية موجود على أرض دولتين عربيتين وهذا يمثل احتلال، وهناك طرف إقليمي يبني نفوذا داخل المنطقة العربية.
ومن جهته قال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح: إن الأمن ما يزال بعيد المنال عن عدد من الدول العربية، ونحن مطالبون ببذل جهود مضاعفة لحل الخلافات في العالم العربي.
وتابع: مطالبون بتدارس الآليات لتحديد الخلل والقصور الذي يعتري القضايا العربي، مؤكدا أن التصعيد في سوريا أدى إلى كارثة إنسانية، ومجلس الأمن عجز عن إيجاد حل سياسي للأزمة.
أما أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، يوسف العثيمين قال: إن الدول العربية تنبهت منذ وقت مبكر لآفة الإرهاب، مبينا أن القضايا العربية تأتي في مقدمة اهتمامات منظمة.
ومن جهته قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط: إن الأزمات المشتعلة في المنطقة تزعج كل عربي، واستمرار الأزمات في المنطقة تضعفنا جميعا، وتابع أبو الغيط “شهدت قضيتنا المركزية في فلسطين انتكاسا كبيرا”، مؤكدا أن دعم الرئيس الفلسطيني أمرا ضروريا.
وذكر أبو الغيط: أن المملكة العربية السعودية تقوم ببناء تنمية مستدامة وعمل دؤوب لخدمة المواطن العربي.

About alzawraapaper

مدير الموقع