أكدت أن العقوبات الموجودة لا تتناسب مع أفعال المتعاطين والمتاجرين…بالأرقام.. حقوق الإنسان تكشف لـ”:الزوراء” أسباب ازدياد ظاهرة تعاطي المخدرات وتحدد المعالجات

الزوراء/ حسين فالح:
افتتحت صحيفة “الزوراء” وللمرة الثانية ملف ظاهرة تعاطي وتجارة المخدرات، لما له من اهمية وتأثير سلبي كبير على المجتمع العراقي، حيث كشفت المفوضية العليا لحقوق الانسان بالارقام الاسباب الحقيقية وراء ازدياد ظاهرة تعاطي المخدرات، فيما حددت مجموعة من المعالجات للحد من هذه الظاهرة، اكدت ان العقوبات الموجودة لا تتناسب مع افعال المتعاطين والمتاجرين للمواد المخدرة.
وقال عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان فاضل الغراوي في حديث لـ”الزوراء”: ان المفوضية قامت من خلال فرقها الرصدية باجراء مقابلات لاكثر من 400 شخص من المتعاطين والمتاجرين بالمخدرات للوقوف على حقيقة الاسباب والاثار والمشاكل التي دفعتهم لتعاطي المخدرات او لموضوعة تجارة المخدرات.واضاف: ان المؤشرات تبينت لدينا من خلال الفرق الرصدية حول الاسباب الحقيقية لتعاطي المخدرات، منها اصدقاء السوء بنسبة 41% ، والاستخدام السيئ للاتصالات بنسبة 39% ، بينما كانت الظروف الاقتصادية تشير الى 28% ، وكذلك الظروف الاجتماعية كانت بنسبة 25% ، اما الظروف النفسية فكانت 21%.واوضح: ان فئة المتعاطين اغلبها من فئات الشباب منها اعمار تتراوح بين 15 الى 25 عاما وفي ذات الوقت هناك تركيز على فئات جديدة دخلت حيز موضوع التعاطي وهي النساء، لافتا الى ان هناك 124 موقوفة من النساء في السجون العراقية بتهمة تعاطي المخدرات.واشار الغراوي الى ان عدد الموقوفين والمحكومين منذ عام 2018 الى عام 2019 بلغ اكثر من 8000 موقوف ومحكوم على ذمة التحقيقات الخاصة بالتعاطي والمتاجرة بالمخدرات، مبينا ان هناك اثارا سلبية كبيرة نتيجة تعاطي المخدرات منها اجتماعية واقتصادية ونفسية .واكد ان المفوضية شخصت ان هناك خللا واضحا واساسيا وهو عدم وجود مصحات متكاملة في العراق، لاعادة تاهيل المتعاطين للمواد المخدرة، لافتا الى ان هناك مجموعة من المعالجات يمكن اتباعها للحد من هذه الظاهرة الخطيرة منها تفعيل دور جميع مؤسسات الدولة في مكافحة هذه الظاهرة، ويجب ان يكون هناك دور فعلي للمؤسسة الدينية من خلال نشر الوعي الديني، وكذلك ان يكون للاعلام دور من خلال التركيز على موضوعة المخدرات وعمليات الحماية والوقاية منها، فضلا عن التعليم يجب ان يكون له دور وايضا منظمات المجتمع المدني وكذلك في الجانب الاجتماعي سواء كانت الاسرة او العشيرة او القبيلة وبالتالي كل مؤسسات الدولة تشترك في محاربة ومكافحة والوقاية من موضوع المخدرات التي اصبحت احد الاخطار الاساسية في المجتمع العراقي .وتابع: ان موضوع تجارة المخدرات يجب ان تكون عقوباتها جسيمة وعقوبة الاعدام تكون حاضرة لان هؤلاء يقومون ببث السموم داخل الشباب العراقي وتكون لها مؤثرات كبيرة تجاه ما يقومون به شبابنا وبناتنا بهذا الاطار، ربما تكون هناك نظرة اخرى للمتعاطي قد يكون مريضا او يحتاج الى اعادة تأهيل ودمج مع المجتمع من خلال مصحات خاصة، مبينا ان العقوبات التي وجدت الان لا تتناسب مع الافعال الموجودة بالنسبة للمتعاطين والمتاجرين، ولا بد من معالجتها.

About alzawraapaper

مدير الموقع