أشهر زواج ببغداد في عهد حكم الدولة الايلخانية (دولة هولاكو)

طارق حرب

طارق حرب

سقطت بغداد بيد هولاكو خان القائد المغولي عام 656 هج 1258م وتولى قتل آخر خليفة عباسي وهو المستعصم وقتل أولاده ومنهم أحمد الذي كان متزوجاً من السيدة شمس الضحى التي أنجبت رابعة والتي تعتبر حفيدة الخليفة لأنها ابنة ابنه أحمد وبعد مقتل أحمد بعد دخول هولاكو الى بغداد تزوجت من علاء الدين الجويني الذي تولى الحكم في بغداد بعد سنة أو أكثر من سقوط بغداد نيابة عن هولاكو وابنه بعده.
أما الزوج فهو الخواجة شرف الدين هارون ابن شمس الدين الجويني الذي يتولى ديوان الممالك أي الجهة المسؤولة عن الدول التابعة للدولة الايلخانية بما فيها بغداد وهو شقيق علاء الدين الجويني صاحب ديوان بغداد الذي يتولى الحكم ببغداد نيابة عن الدولة الأيلخانية .
أي ان ابن الاخ هارون طلب الزواج من ابنة زوجة أخيه فهو هارون بن شمس الدين الجويني وهي رابعة بنت أحمد ابن الخليفة المستعصم وابنة شمس الضحى الزوجة السابقة لأحمد ابن الخليفة والزوجة الحالية لعلاء الدين الجويني صاحب ديوان بغداد . فلقد جاء هارون من مدينة مراغه ومدينة تبريز عواصم الدولة الايلخانية الى بغداد للزواج من ابنة زوجة عمه علاء الدين الجويني فالزوج من عاصمة الدولة الايلخانية والزوجة من بغداد المحكومة من الدولة الايلخانية والتابعة لها بعد سقوط الدولة العباسية حيث استمر حكم هولاكو وابنائه وأحفاده لبغداد من 566 هج 1258م حتى عام 738هج 1338م حيث سقطت بغداد بيد الدولة الجلائرية.
وانتهت دولة هولاكو في بغداد وكان للجويني والد العريس مكانة متميزة وادارية واسعة في عاصمة هذه الدولة ومن المقربين جدا لهولاكو وهو مسؤول الممالك التي سيطرت عليها هذه الدولة كذلك فأن الجويني عم العريس هو من تولى ادارة بغداد لفترة غير قليلة حيث استفاد من موقع أخيه في مركز الدولة وآل الجويني المذكورين من فارس لهم علاقة بدولة هولاكو منذ والدهم وقد شكك المحامي عباس العزاوي في انهم من الجويني المعروف امام الحرمين.
أما الزوجة رابعة فجدها القريب الخليفة العباسي الاخير المستعصم وجدها البعيد العباس عم الرسول وقد اشترطت امها في الزوج أن لا يشرب الخمر فأجاب الى ذلك وقد سميت رابعة باسم السيدة النبوية وكان صداقها مائة ألف دينار وهو من أعلى المهور في ذلك الزمان وقد ولدت منه المأمون والامين وزبيدة، واستمر حتى وفاته عباس العزاوي يقول ان أعلى وأضخم قبر في مقبرة الكرخ القديمة هو قبر زبيدة هذه وليس قبر زبيدة زوجة هارون الرشيد وليس قبر زمرد خاتون زوجة الخليفة العباسي المستضيء ولكن يخالفه مصطفى جواد الذي يرى بأنه قبر زمرد خاتون وليس قبر زبيدة ابنة رابعة.
لقد كتب عقد الزواج وكتاب الصداق بخط خطاط بغداد في تلك الفترة بهاء الدين أبي الفخر عيسى الأربلي المنشي وشهد به قاضي قضاة بغداد في تلك الفترة سراج الدين محمد بن أبي فراس.

About alzawraapaper

مدير الموقع