أسبوعي.. شهري.. فصلي… إنه قلق الامتحان

يصف أبطال الألعاب الرياضية حينما يتم استدعاؤهم إلى حلبة المنافسة بأنهم يستعملون حواسهم التي تبلغ ذروتها بسبب ارتفاع ضغط المنافسة، لمصلحتهم.
وبالتالي يكونون قادرين على تهدئة عقولهم، خارج منطقة الجمهور، ويسدّدون أهدافهم. فيما التلامذة الذين يواجهون قلق الامتحان يفعلون العكس، أي أنهم يستعملون حواسهم في خدمة قلقهم، فيفكرون باحتمالات الفشل أكثر من تحقيق النجاح.
هناك أسباب عدّة تجعل بعض التلامذة أكثر عرضة لقلق الاختبار الذي يترافق غالبًا مع قضايا التعلم. فالأطفال الذين يعانون من الـ ADHD «اضطرابات التركيز والنشاط المفرط»، غالبًا ما يشعرون بالقلق حول المدرسة، وعندما يحين الوقت لإجراء اختبار، يمكن أن يزداد هذا الشعور.
وبالمثل، حينما يكون لدى التلميذ فترة محدودة من الوقت لإجراء اختبار، ويدرك أنه يحتاج إلى المزيد من الوقت لأن إيقاعه بطيء، فإنه سيشعر بالقلق. وكذلك أولئك الذين يشعرون دائمًا بأنهم لن ينجزوا اختباراتهم بالشكل المطلوب هم أكثر عرضة لقلق الاختبار.
والتلامذة الذين يقلقون دائمًا من ارتكاب الأخطاء أو من أدائهم المدرسي بصورة عامة، وكذلك التلامذة الذين يعتقدون أنهم غير قادرين على إنجاز اختبار في مادة معينة، وأيضاً التلامذة الذين يسعون إلى التفوّق، أو الذين يشعرون بتوتّر بسبب توقعات أهلهم الذين يطالبونهم بمزيد من النجاح ويتوقّعون درجات ممتازة، مما بسبب الخوف الشديد من عدم تحقيق توقّعات أهلهم، وبالتالي يشعرون بتوتر وقلق شديدين من الامتحان.
فتقويمهم الذاتي ضعيف جدًا وثقتهم بأنفسهم كذلك. كما يمكن أن يكون سبب التوتر عدم التحضير، بشكل جيد للاختبار، وأخيرًا هناك أستاذ المادة الذي يشعر التلامذة بالتوتر أثناء الامتحان. إذًا الأسباب كثيرة التي تجعل التلميذ مصابًا بقلق الامتحان.
ما الإرشادات التي يمكن التلميذ المراهق اتباعها ليخفف من حدة قلق الامتحان؟
ليس هناك من وصفة سحرية تجعل التلميذ يتخلّص من قلق الامتحان، بين ليلة وضحاها، بل يحتاج ذلك إلى وقت وإلى اقتناع التلميذ نفسه، بأنه قادر على إبعاد كل ما من شأنه أن يجعله متوترًا قبل الامتحان وخلاله.

About alzawraapaper

مدير الموقع