أردوغان يهدد بعملية تركية “وشيكة” في إدلب والكرملين يرد على تهديداته

انقرة/ متابعة الزوراء:
هدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بإطلاق هجوم عسكري “وشيك” في إدلب بشمال غرب سوريا، حيث جرت مواجهات في الأسابيع الماضية بين قوات أنقرة وقوات النظام السوري، فيما رد الكرملين الروسي على التهديد الذي وجهه أردوغان للحكومة السورية، بشأن شن عملية عسكرية في إدلب، إذ عدّت روسيا أن هذا سيكون “أسوأ سيناريو”.وطالب أردوغان، في خطاب ألقاه في أنقرة، مرة جديدة النظام السوري بالانسحاب من بعض المواقع في إدلب بحلول نهاية الشهر الحالي، قائلا: “هذا آخر تحذيراتنا… بات شن عملية في إدلب وشيكاً”.ونقل تلفزيون “تي.آر.تي” عربي عن أردوغان، في كلمته التي ألقاها خلال اجتماع برلماني لحزب العدالة والتنمية، إصراره على “متابعة قضية سوريا حتى النهاية”.ووصف الرئيس التركي تدخل بلاده العسكري في سوريا بأنه “صراع ملحمي لحماية حدودنا ولينعم مواطنونا بالسلام في منازلهم”، على حد تعبيره.وأعلن أردوغان أنه يرغب في تحويل إدلب إلى “منطقة آمنة”.وأشار إلى أن محادثات أنقرة مع روسيا حول الوضع في إدلب “ستستمر”، نافيا التوصل إلى النتائج المرجوة حتى الآن.في غضون ذلك، رد الكرملين الروسي على التهديد الذي وجهه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للحكومة السورية، بشأن شن عملية عسكرية في إدلب، إذ عدّت روسيا أن هذا سيكون “أسوأ سيناريو”.وفي أول تعليق من جانب الكرملين على التهديدات التركية، قال الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف: إن “هذا سيكون أسوأ سيناريو”. مؤكدا أن موسكو عازمة على مواصلة الاتصالات مع أنقرة “حتى لا تسمح بانزلاق الوضع وتأجيج الموقف أكثر”.كما تطرق بيسكوف إلى قول أردوغان إن بلاده ليست راضية عن نتائج المحادثات مع موسكو بشأن إدلب، مشيرا إلى أن روسيا لم تعد راضية عن خطوات تنفيذ اتفاق سوتشي، بعد هجمات المسلحين في إدلب.ونوه المتحدث إلى أنه لا توجد خطط حاليا لإجراء محادثة هاتفية بين الرئيسين، لكنه لم يستبعد ذلك تماما، قائلا: “يمكننا ترتيب ذلك سريعا إذا دعت الحاجة”.وكانت أنقرة فشلت، الثلاثاء، في إقناع روسيا بممارسة ضغط على الرئيس السوري، بشار الأسد، لسحب جيشه من إدلب الذي بدأ عمليات عسكرية لاستعادتها من فصائل مدعومة من تركيا.وتنفذ القوات السورية، التي تدعمها حملة جوية روسية، هجوما في أجزاء من محافظة إدلب بالقرب من تركيا، الأمر الذي دفع آلاف المدنيين للنزوح، ودفع تركيا للمطالبة بوقف إطلاق النار.وتتهم موسكو تركيا بالاستخفاف بالاتفاقات التي أبرمتها معها بشأن الحرب الدائرة منذ تسع سنوات في سوريا، كما تتهمها بالفشل في كبح جماح المتشددين في إدلب، الذين قالت إنهم يشنون هجمات على القوات السورية والروسية.

About alzawraapaper

مدير الموقع