أحد الهنود الناجين من الموصل: في عيد الميلاد المجيد اصلي من أجل عودة الامان للعراق

أحد الهنود الناجين من الموصل: في عيد الميلاد المجيد اصلي من أجل عودة الامان للعراق

كمال ديب

كان هاجريت مسيح، 25 عاماً قد اختطف في 11 حزيران ولكنه ادعى انه تمكن من الهرب بعد اربعة ايام من مصنع للخيوط حيث سجنه التنظيم الارهابي هناك مع الهنود الاخرين. وكان هاجريت، الذي يجني نحو 250 روبية في اليوم الواحد حينما كان عامل بأجر يومي، يملك اياماً قليلة يستمتع فيها بالراحة من العمل مثل يوم عيد الميلاد المجيد؟ وتجمع هاجريت، الذي كان يرتدي معطفاً اسود فوق قميص اصفر وبنطال اسود، قد تجمع الى جانب العديد من الشباب الاخرين ليستمتعوا باحتفال عيد الميلاد في واحدة من الكنيستين في قريته كالا افغانا في ناحية غوردسبور باقليم البنجاب الهندي. وحضر الى الكنيسة مع ابناء عمه واصدقائه ويتمايلون مع الموسيقى الصاخبة، ويقول هاجريت “هذا هو اليوم الوحيد الذي يأتي بالسعادة لجميعنا. وانا سعيد اليوم”. وأسكت هؤلاء الذين اقتربوا منه بسبب سمعته التي سبقته، لانه كان الناجي الوحيد من بين 40 هندياً اعتقلهم تنظيم داعش الارهابي في الموصل في حزيران 2014 بعد تمكنه من الهرب. وفي هذا اليوم، لا يريد هاجريت ان يتحدث عن الوقت المرعب الذي قضاه هناك حيث كان الناجي الوحيد من الاعتقال الذي حدث له وهربه من المصنع الذي احتجزه التنظيم الارهابي فيه مع رفاقه الهنود الاخرين. وبقي محتجزاً عن الحكومة الهندية لوقت طويل بعد عودته من الموصل، واستهدفته الحكومة بسبب ادعاءاته بأن الـ 39 هندي الاخرين قد اطلق عليهم التنظيم الارهابي وارداهم قتلى – فيما كانت الحكومة تقول انهم بأمان. وكان هاجريت غاضباً حينما سألناه عن الذي جلبه معه حينما عاد من العراق اثناء هربه فقال:
الملابس
“لم اتمكن من جلب اي شيء معي. إذ جئت الى الهند بالملابس نفسها التي حملتها معي عند مغادرتي للعمل في العراق. وبقيت في دلهي لعدة اشهر تحت حماية الحكومة الهندية واشتروا لي ملابس اضافية بالاضافة الى احذية. ولم يكن هناك اي شيء استطيع جلبه معي.” ويدعي هاجريت انه كان يجني اكثر من 1000 روبية في اليوم الواحد حينما كان يعمل عامل بناء، ويحصل على ساعات عمل اضافية، في العراق قبل ان تشن داعش الحرب هناك.
الحظ
ربما لا تساوي حياته الان الكثير، ولكن هاجريت يدرك تماماً انه كان محظوظاً حينما يفكر بشأن مسألة هربه من ايدي تنظيم داعش. ويقول انه يشكر الله دائماً. ويضيف ان المرارة التي واجهها كانت بسبب سوء معاملة السلطات الهندية له. “لقد قمت بعملي. ولم تعطني الحكومة اي دعم مالي. وعلي ان اعيل عائلتي ونفسي. فنحن اربعة اخوة واخوات وجميعنا غير متزوجين. ومن المفترض بي ان اكون اول المتزوجين منهم، ولكن قبل ذلكط، علي ان احصل على عمل مستقر لدعم عائلتي. ولنرى ما سيحدث في المستقبل. وفي مثل هذا اليوم (عيد الميلاد المجيد) ما استطيع ان افعله هو ان اصلي للعراق من اجل حياة افضل.

About alzawraapaper

مدير الموقع