أثبت جدارة ومهارة أذهلتا العالم …«التك تك» يأسر قلوب العراقيين ويمسي رمزا للتظاهرات في العراق

الزوراء/ ليث جواد:
لا يزال “التك تك” بطل الأحداث في ساحة التحرير وسط بغداد، حتى اصبح إيقونة للإنسانية والتلاحم الوطني، بعد أن أثبت سائقوها جدارة في نقل جرحى التظاهرات، فيما تغنى الشعراء والمطربون بهم. اما الشارع الشعبي فأصبح يهتف بأهزوجة “علم أبو التك تك علم”.
وقال متظاهرون لـ”الزوراء”: إن سواق التك تك الذين اغلب اعمارهم لاتتجاوز 25 عاما قاموا بمواقف بطولية مشرفة من خلال نقلهم واسعاف المصابين من جرحى التظاهرات بسرعة فائقة والتي تكاد تكون اسرع من سيارات الاسعاف التي واجهت صعوبة بالغة في الوصول الى المتظاهرين، ومن دون اي مقابل، مؤكدين أن العديد من المتظاهرين حاولوا دفع اجور البانزين لهم او يومياتهم، إلا انهم كانوا دائما يرفضون تلك الاموال ويقولون انهم متظاهرون، ومن موقعهم يعملون على نقل الجرحى، بل ان معظمهم لم يترك الساحة منذ انطلاقتها في 25/10.
وأضافوا: ان اصحاب التك تك يعرضون انفسهم للخطر بسبب صعوبة التنقل والحركة، مما جعلهم محط اعجاب واعتزاز من قبل الكثير من المتظاهرين والشعب، وسط هتافات مشجعة لهم “ابو التك تك علم”. مبينين أن احدى عربات التك تك إنقلبت وهي تنقل مصابا، مما ادى الى احتراقها بالكامل، ما دفع المتظاهرين الى جمع مبلغ مالي لصاحب التك تك خلال ساعات معدودات من اجل شراء تك تك جديد.
واوضح متظاهرون: ان اعدادا كبيرة من سواق التك تك متواجدون في ساحة التحرير، وتركوا عملهم وتكرست جهودهم في خدمة المتظاهرين بالرغم من كون العديد منهم يعيشون على التك تك هذا من جانب، اضافة الى استشهاد العديد منهم خلال الايام الماضية من جانب اخر.
واكدوا بالقول: في السابق كنا نمتعض من هؤلاء السواق بسبب عدم التزامهم بقواعد السير، لكن بعد هذه المواقف البطولية نرفع لهم القبعة احتراما وتقديرا لجهودهم.
واوضح متظاهرون: ان سواق التك تك قاموا بوسائل دفاعية لتحصين مركباتهم من القنابل المسيلة للدموع من خلال وضع مشبك حديد على معظم اجزاء المركبة لتفادي قناني الغاز المسيل للدموع.
الى ذلك، قال المحلل السياسي، نبراس العدناني، الموجود في ساحة التحرير في حديث لـ”الزوراء”: هناك امر لافت للنظر، وهو ما قام به سواق التك تك خلال التظاهرات الحالية والماضية، وهو دورهم الكبير في اسعاف ونقل المصابين والجرحى الى المستشفيات القريبة من بغداد ومن دون مقابل، واغلبهم اعمارهم صغيرة جدا قياسا بأفعالهم التي اثارت اعجاب العالم بأسره، حيث تم تداول العديد من مقاطع الفيديو التي تشير الى مواقفهم البطولية بالرغم من انه كانت هناك العديد من الانتقادات التي طالتهم في الفترة السابقة.
واكد العدناني: لولا جهود التك تك لكان وضع المصابين والجرحى حرجا لصعوبة الوصول الى اماكن التظاهرات، لكن بفضلهم فالعديد من المصابين تماثلوا للشفاء. مؤكدا: أن التك تك بات ايقونة التظاهرة، خاصة بعد زيارة ممثلة الامين العام للامم المتحدة لساحة التحرير، وتجولها بالتك تك.

About alzawraapaper

مدير الموقع