أبرز معالم العاصمة منذ 16 عاما مرشحة للنقل بعيدا للاستفادة منها … أمانة بغداد تكشف لـ”الزوراء” مصير الكتل الكونكريتية المرفوعة وسبل التعامل معها

الزوراء/ حسين فالح:
على امتداد نحو 16 عاما، عدت الحواجز الكونكريتية أبرز معالم بغداد بعد نصبها بالمئات لأسباب أمنية، بيد أنها باتت من الماضي ويتم طوي صفحتها بعد استقرار الأوضاع في البلد، حيث كشفت امانة بغداد، عن مصير الكتل الكونكريتية المرفوعة من شوارع العاصمة، فيما علقت اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد على إمكانية بيعها لسداد كلفتها المالية، لافتة الى أنها قد تنقل بعيدا للاستفادة منها.
وقال مدير إعلام الامانة حكيم عبد الزهرة في حديث لـ”الزوراء”: إن اللجنة المشتركة المشكلة من قبل امانة بغداد وقيادة عمليات بغداد وسكرتير رئيس الوزراء بشأن رفع الحواجز الكونكريتية وفتح الشوارع المغلقة في العاصمة وضعت خططا للاستفادة من هذه الكتل والحواجز الكونكريتية بعد رفعها، منها استخدمها في مشروع سور بغداد الامني، حيث يتم نصبها بدلا من بناء سياج امني يحيط بالعاصمة، مبينا أن تلك الكتل ستستخدم ايضا في مواقع مهمة اخرى، ربما تكون عسكرية او امنية خارج حدود العاصمة، بالاضافة الى بعض المشاريع الاخرى التي يمكن ان تستعين بهذه الحواجز.وأضاف عبد الزهوة: أن الكتل الكونكريتية المتكدسة وسط العاصمة بغداد وتحت جسر الجادرية سيكون تجميعها مؤقتا وسيتم رفعها ونقلها الى خارج العاصمة.أما عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي، قال في حديث لـ”الزوراء”: على الرغم من ان الكتل الكونكريتية كلفت الدولة مبالغ مالية كبيرة عند نصبها إلا ان بيعها امر مستبعد، لافتا الى ان الكتل الكونكريتية التي يتم رفعها سيتم الاستفادة منها امنيا بالدرجة الاساس.واوضح المطلبي: ان قيادة عمليات بغداد لديها خطط للاستفادة من هذه الكتل المرفوعة كاسيجة امنية على حدود بغداد وبعض المناطق التي تحتاج الى سياج امني لسد بعض الثغرات الامنية، بالاضافة الى استخدامها في النقاط الامنية خارج حدود العاصمة، مبينا أن تلك الكتل يمكن استخدامها ايضا في النقاط الحدودية مع الدول المجاورة مع نصب منظومة كاميرات مراقبة لمنع تسلل الارهابيين.الى ذلك اكد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية كريم عليوي، أن الكتل الكونكريتية سترسل الى الحدود العراقية مع سوريا والسعودية بعد رفعها من شوارع العاصمة، من اجل احاطة الحدود بحاجز كونكريتي امني يمنع تسلل الارهابيين.وقال عليوي في تصريح صحفي: ان الحكومات السابقة انفقت ملايين الدولارات على الكتل الكونكريتية، واليوم العراق لم يعد بحاجتها بعد ماحققه من استقرار امني ونصر على داعش الارهابي، مبينا أن ما تم رفعه من كتل كونكريتية في مناطق العاصمة وخاصة الخضراء والمحافظات الاخرى ينبغي الاستفادة منه، من خلال ارسال تلك الكتل الى الحدود العراقية مع سوريا والسعودية.وبين عليوي: ان لجنته متوجهة للضغط على الحكومة لارسال الكتل الكونكريتية الى الحدود وعدم وضعها داخل المدن، لافتا الى ان الايام المقبلة ستشهد مناقشة الموضوع داخل اللجنة والبرلمان.وكانت امانة بغداد اعلنت في وقت سابق عن رفع 5500 كتلة كونكريتية من شوارع العاصمة لتسهم في فتح مئات الشوارع المغلقة في بغداد.

About alzawraapaper

مدير الموقع